شهد الشارع المصري مشاجرة بسبب سيناريو الفيلم المقرر انتاجه عن الرئيس الراحل محمد أنور السادات المشاجرة اطرافها عديدة من اسرة الرئيس الراحل خاصة السيدة جيهان السادات حرم الرئيس ومرورا بالفنان أحمد زكي الذي سيقوم بدور السادات, فضلا عن رصده لميزانية قوامها 5 ملايين من الجنيهات كمنتج للفيلم وان كان الطرفان المباشران هما الكاتب علي سالم والكاتب الصحفي احمد بهجت الذي خرج مظفرا متوجا بسيناريو الفيلم 12 اسبوعا. وسيتم التصوير في كل مكان وطأته قدما الرئيس السادات داخل جمهورية مصر العربية بما في ذلك منزله بالجيزة, بعد موافقة اسرته, ولقد اعتمد احمد بهجت في السيناريو على كل الاصدارات التي صدرت عن السادات وفي مقدمتها كتب (البحث عن الذات) للسادات و (سيدة من مصر) لجيهان السادات و (خريف الغضب) للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل وسيقوم باخراج الفيلم محمد خان. ويقول علي سالم: لقد بدأت كتابة السيناريو منذ اكثر من خمسة اشهر بناء على طلب شفهي من الفنان احمد زكي واتخذت من كتابي (سيدة مصر) و (البحث عن الذات) كمصادر لي عن الرئيس الراحل ولكني فوجئت باحمد زكي يعتذر عن تنفيذ سيناريو ليس له علاقة من اي نوع من السيناريو الحالي. واضاف بقوله: حياة الرئيس أنور السادات قمة في الثراء وقادرة على انتاج 200 ساعة وايجازها في ساعتين فقط امر في قمة الصعوبة, وقمت بتلخيصها من وجهة نظري وامر الاستبعاد قرار يخص احمد زكي فقط وأي صياغة لمثل هذا الفيلم لابد ان تحتوي على معظم الوقائع التي صاغها الرئيس الراحل ولكن يبدو أن وجهة نظري لم تعجب احمد زكي والسيناريو الآن على مكتبي ولن ابيعه اطلاقا لسبب بسيط لانه لن يكون أفضل من احمد زكي لجسد الرئيس السادات في هذا الجيل على الاقل ولست في خصومة مع احمد وادرك علاقات السوق. الكاتب الصحفي احمد بهجت يقول: بدأت في كتابة السيناريو بناء على مقابلة مع الفنان احمد زكي افصح لي خلالها عن رغبته في انتاج وتمثيل فيلم عن السادات حتى ولو كلفه الامر خسارته كل ما يملك في مصر, وكان حماسه وراء حماسي فضلا عن ايماني اننا في مصر نعاني من مشكلة مؤقتة وقديمة وهي انه ما دام الحاكم فوق كرسي الحكم فهو منزه عن الهوى حتى اذا ترك الحكم تم تحطيمه, فحتى افكاره الجيدة لا تنسب اليه وكذلك ما حقق منها وقد كان ملوك الفراعنة يختلسون انجازات من سبقوهم وينسبونها لأنفسهم وكان ذلك سببا رئيسيا في حدوث فجوات في التاريخ لعدم انصافنا للسابقين من الرؤساء وعلينا ان نعرف كيفية قراءة التاريخ ونحن في امس الحاجة لاضاءة الشخصية العامة والتعرف على جوانبها الايجابية, والسادات شخصية غنية ومميزة كبطل للحرب وداعية للسلام. * وما هي الخطوط الرئيسية في فيلمك؟ ـ تعرضت للسادات منذ ولادته ونشأته حتى وفاته ومنذ طفولته ومرحلة دراسته بالكلية الحربية ثم ضابطا وعقب فصله من القوات المسلحة وتقلبه في اعمال حرة بداية من عامل على سيارة نقل وايضا شيال وقصة حبه لجيهان السادات حيث كان في عينيها بطلا قوميا ثائرا بعد ان تردد اسمه في قضية اغتيال امين عثمان ثم علاقته بعبد الناصر طوال 18 عاما دون ان يغضبه, وتعرضت لدهائه السياسي من حيث انه لم يترك الفرصة لاي من الوشاة بالوقيعة بينه وبين عبد الناصر, وتعرضت لحبه للثورة كثائر ضد الانجليز ومحاولته عقد صداقة مع الالمان لمساندته في طرد الانجليز ثم كانت زيارته للقدس واثارته لأكبر مفاجآت العالم ولاسرائيل ووضعه اسرائيل في اكبر مأزق في التاريخ وتعرضت لمشهد اغتياله الذي لم يكن يستحقه ولم يكن في النهاية الطبيعية لقائد بحجم الرئيس السادات, وقد استغرق كل هذا مني مجهودا كبيرا وكتابة استغرقت عامين. * وهل لجأت الى السيدة جيهان السادات لمناقشة اي من التفصيلات؟ ـ نعم لجأت اليها اكثر من مرة ولكن لا تنس ان خالي المرحوم الدكتور رشاد رشدي كان مستشار الرئيس السادات وكان حديثه فياضا عن السادات وهو الذي جعل اصحاب السياسة يبتكرون تعبيرا يتناسب مع طريقته في ادارة العلاقات الدولية وأسموه بالصدمات الكهربائية لرجل قلب موازين القوى العالمية لصالح مصر والعرب. * وماذا عن سيناريو علي سالم؟ ـ لا اعرف عنه شيئا. * الم تخش الاتهامات بانك ساداتي؟ ـ انا لست ساداتيا ولا ناصريا لكن كان لدي المبررات الكافية لكتابة السيناريو, والكشف عن دوافع الافراد وتصرفاتهم مهم جدا حتى تعطي كل ذي حق حقه, المهم كيف ننصف الرجال الذين صنعوا التاريخ ولست ساداتيا او ناصريا ولكل منهم ايجابيات وسلبيات عظيمة ايضا.