على الرغم من ادائها للعديد من الادوار والشخصيات الدرامية المهمة تجد نادين نفسها مقصرة في حق جمهورها ومتابعيها الذي اعطاها الكثير من الحب والانتشار ومع وفرة الانتاج الدرامي السوري تقف نادين موقفا يدل على انها تسعى لأداء ادوار جديدة دائما، امام ما يعرف عليها من سيناريوهات واعمال تختار وما يناسبها وترى انه يستحق متابعة الجمهور الذي قدم لها الكثير. وفي هذا الحوار الخاص تروي لنا نادين حكايتها مع الفن والادوار الجميلة مع الكوميديا والتراجيديا, مع لحظات الفرح والحزن في حياتها, عن طموحاتها واحلامها وآلامها. * مؤخرا بدأت في تقديم ادوار الام فهل انت مقتنعة بهذه النوعية من الادوار؟ ـ لكل عمر ادواره الجميلة التي لابد للفنان ان يختارها بكل واقعية وصدق وبالنسبة لي فقد قدمت لسنوات طويلة ادوارا متعددة للفتاة الطموحة والبريئة والجميلة وحتى الفتاة الشريرة والشرسة لكن حان الوقت كي اقدم ادوار الام وفق ما اراه مناسبا لي لذلك لا اخشى ابدا من القول انني اصبحت كبيرة في السن لأن الجميع يعلم انني اعمل في مجال الفن منذ سنوات طويلة ومن غير المعقول ان ابقى في اطار الفتاة الصغيرة لأن هناك العديد من الوجوه الفنية الشابة التي يجب ان تنال دورها الطبيعي في الحياة. * وكيف تتعاملين مع الوجوه الفنية الشابة؟ ـ احترم طموح الجيل الفني الشاب خاصة من يمتلك ادوات التعبير الصحيحة التي تمكنه من الاداء المعبر والسليم وعلى الاغلب فإن علاقتي بالجميع يسودها الاحترام المتبادل والاستفادة من التجارب والخبرات. * لو تحدثنا قليلا عن دورك الاخير في مسلسل (الاماني المرة) ومسلسل (ظل المسافات) حيث قدمت دور الام بنمطين مختلفين. ـ في المسلسل (الاماني المرة) لم اقدم شخصية الام التقليدية بل قدمت شخصية زهرة المرأة التي تتمرد على واقعها وتدفع زوجها لتحسين واقعه من اجل ابنه وزوجته اما في مسلسل (ظل المسافات) للمخرج سامي الجناوي فقدمت شخصية الام القوية التي لا تستسلم لواقعها ابدا وتسعى لأن تدفع اولادها الاربعة لتحسين واقعهم لكن بنظرة واقعية فيها الكثير من الحب والحنان الممزوج بالرغبة الصادقة في التغيير نحو الافضل. * الا تجدين انك تصرين دائما على تقديم ادوار المرأة القوية؟ ـ ربما اكون لا شعوريا اختار هذه الادوار وربما هذه الادوار هي التي تختارني لأنني دائما اكون في حالة صراع داخلي حول الشخصية التي سأقدمها حيث احرص دائما على ان تكون الشخصية الدرامية جديدة لم اقدمها من قبل لأن الجمهور واع ويستطيع ان يلتقط كل شاردة وواردة في العمل الدرامي. * برأيك هل نالت المرأة ما تستحقه عبر الدراما التلفزيونية تحديدا؟ ـ يجب الاعتراف بأن المرأة سواء في الحياة العامة او في الدراما لم تنل حقها الطبيعي, في الحياة لأسباب معروفة اما في الدراما فأغلب كتاب السيناريو رجال ومن النادر ان تجد كاتبا يقدم عملا دراميا بطولته الاولى للنساء, كما ان المخرج في اغلب الاعمال الدرامية ينظر الى المرأة في الدراما كعامل مساعد ومحفز للبطل (الرجل) وهذه هي المشكلة. * لكن هناك بعض الاعمال التي كانت فيها البطولة شبه مطلقة للمرأة؟ ـ هذا صحيح ولكن لو احصينا عدد هذه الاعمال التي كانت فيها البطولة للمرأة مقارنة بالاعمال الاخرى لوجدنا انه لا توجد نسبة للمقارنة وعلى كل حال ليست هذه هي المشكلة الجوهرية فما دامت هناك عقلية خاصة تتعامل مع المرأة بكونها العنصر الضعيف في المجتمع فلن تقدم الدراما العربية اي دور مميز للمرأة باستثناء بعض الهوامش القليلة التي نراها نادرا. * حتى في مجال الدراما نرى قلة في الوجوه النسائية الكوميدية؟ ـ هذا يعود لتخوف المرأة من تقديم ادوار كوميدية والسبب عدم وجود نص ملائم يقدمها بالشكل الذي ترضى عنه والدليل الفنانة امل عرفة التي نجحت في تقديم (كاركتر) جميل ومدهش في مسلسلها الاخير (دنيا) لأنها عرفت الستايل المناسب لها وشاركت في صناعته دراميا.. وهذا المثال دليل على ان المرأة لم تنل حقها دراميا كما يجب. * وبالنسبة لك هل انت راضية عن ادوارك الكوميدية التي قدمتها سواء في مسلسل (يوميات مدير عام) او في مسلسل (بطل من هذا الزمان) ؟ ـ من الطبيعي ان اكون راضية عن اغلب ما قدمته من اعمال سواء الكوميدية او التراجيدية والا لما شاركت فيه من الاساس وبالنسبة لأدواري الكوميدية التي ذكرتها فاعتقد انني قدمتها من خلال الكوميديا التي تعتمد على الموقف وليس من خلال كوميديا التهريج والاضحاك والتسلية وأرى ان وقوفي الى جانب فنان له تاريخ لا يستهان به كالفنان ايمن زيدان قد اعطى لهذه الاعمال نكهتها الدرامية المميزة. * وما صحة ما يقال عن ان دورك في مسلسل (بطل من هذا الزمان) كان من المفترض ان تقدمه نورمان اسعد لكن طلاقها من ايمن زيدان حال دون ذلك؟ ـ لا اتدخل بكل هذه التفاصيل ولا تهمني اطلاقا فأنا عندما عرض علي الدور لم اقبل القيام به الا بعد قراءته لأكثر من مرة وعندما وجدت انه يناسبني وافقت عليه وما يقال عن ان الدور كان للفنانة نورمان اسعد فهذا كلام لا اتوقف عنده كثيرا لأنني اعلم جيدا مصادر القيل والقال في الوسط الفني وطوال مشواري الفني لم اقع في مطب الاشاعات والكلام الفارغ لأنني احترم نفسي جيدا واعتقد ان الاخرين يحترمونني لأنني احترمهم بشكل عام. * وهل هناك دور كنت تتمنين القيام به ولم تتح لك الفرصة لأدائه حتى الآن؟ ـ لن اقول انني قدمت كل ما اتمناه من ادوار حتى لا تتهمني بأنني وصلت الى مرحلة التكرار والملل ولكنني كما قلت في بداية الحوار ان لكل عمر ادواره الجميلة وما زلت في مرحلة استطيع فيها العطاء والاستمرارية في تقديم ادوار جميلة تليق بعمري.