اكتشف العلماء البولنديون طريقة جديدة لتدمير غاز اللويزيت, وهو أحد أبشع الأسلحة الكيماوية التي عرفها القرن العشرون, ويتمتع غاز اللويزيت بتأثير حارق وخانق سريع المفعول شبيه بغاز الخردل, كما أنه غاز خطر جداً حين حرقه لأنه يحتوي على الزرنيخ, وهذا ما يجعله خطراً جداً، إذا ما تسرب من مكان الحرق أو شديد السمية حين التخلص منه بعد حرقه, لكن العلماء في وارسو قد اكتشفوا طريقة جديدة لتفكيكه دون أن يتسبب بأي مخاطر. وكانت بولندا قد اكتشفت عام 1945 تسعة أطنان من غاز أوامزيت وهو غاز يسبب التقيؤ يستخدم في مكافحة الشغب وقريب الشبه باللويزيت, في أحد المخازن قرب مدينة لودز, كانت البراميل التي تحوي هذا الغاز تحمل ملصقات باللغة الألمانية. وطبقاً لنصوص معاهدة الأسلحة الكيماوية فإن الدولة المصنعة للسلاح الكيماوي يجب أن تستعيد سلاحها وتدمره وتتخلص منه على نفقتها. لكن ألمانيا أنكرت ملكيتها لهذا الغاز, كما أن بولندا لم تتمكن من إثبات دعواها على حد قول كريستوف باتوريه ممثل بولندا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي, و(لهذا قررنا أن نجد طريقة للتخلص منه) . ونجح البولنديون في ذلك عبر اجراء تفاعل بين غاز الأوامزيت مع الهيدروجين الناتج من حمض الفوسفور, وهو نوع من التفاعل الارجاعي الذي لم يجربه أحد من قبل, يقول ستانيسلاف ويتيك من جامعة وارسو للتقنية بأنه حينما تنتج الطرق الأخرى أملاح الزرنيخ الشديدة السمية, فإن هذا التفاعل ينتج زرنيخاً نقياً يمكن استرجاع معظمه واستخدامه في تصنيع الزجاج. أما باتوريه فيقول: (الطريقة ذاتها ناجعة مع اللويزيت الأشد خطراً) . يذكر أن هناك حاويات أسلحة كيماوية قديمة من غاز اللويزيت في الولايات المتحدة وفرنسا وبلجيكا وايطاليا ودول جنوب شرق آسيا. وروسيا وحدها لديها 6771 طناً من هذا السلاح الكيماوي, كما أن الكثير من بين أكثر من مليون قنبلة كيماوية يابانية تركت في الصين تحتوي غاز اللويزيت.