خطوة جديدة أخرى تخطوها حكومة دبي نحو تأمين المسكن الجيد للمواطنين عبر مشروع اسكاني يستوعب الأسر الباحثة عن سكن عائلي مريح وجيد خاصة أولئك الذين يقبلون على الزواج اليوم, حيث يتوفر لهم المسكن المتميز شكلاً وسعراً بعيداً عن التكاليف الباهظة التي قد يدفعها المواطن فيما لو قام بالبناء بنفسه. ميزة هذا المشروع انه اقتصادي وخدمي وجاهز وهو نواة لمشاريع أخرى توفرها حكومة دبي للمواطنين بعيداً عن الأسعار الخيالية وفيه كل متطلبات الحياة العصرية والمساحات الجيدة التي شجعت الكثيرين على الاستفادة منه, كما شجعنا المشروع في (بيان اليوم) ان نجري هذا الاستطلاع بعد زيارتنا لموقع المشروع فكانت هذه الاجابات. بعد تفقد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ومعالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي وعدد من المسئولين الاسبوع الماضي مشروع البرشاء التابع للبرنامج وافتتاح سموه لأول نموذج للفيلل التي يضمها المشروع وعددها 223 فيلا وارتياحه لمستوى التنفيذ وحجم الكلفة, شهد المشروع اقبالاً منقطع النظير من قِبل المواطنين الذين توافدوا من مختلف الشرائح الاجتماعية لاسيما ربات البيوت والشباب المقبلين على الزواج حيث بلغ عددهم ما يقارب 500 شخص خلال الاسبوع الاول بعدما قامت ادارة برنامج الاسكان بافتتاح احدى الفلل المنجزة للاطلاع على مستوى الانجاز والتشطيب والمساحات ومعرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالوحدات السكنية قبل عملية الشراء والتي ستبدأ مع مطلع الشهر المقبل. وبما ان المشروع يعد الاول على مستوى الدولة من حيث نظام التسليم المتمثل بالشراء فان (دنيا الناس) حرصت على تسجيل انطباعات المواطنين لدى تفقدهم نموذج المشروع ومعرفة أهم ملاحظاتهم قبل ان تبدأ عملية الشراء. يحل المشكلة في البداية أعرب عبدالله درويش عن سعادته بوجود مثل هذا المشروع على أرض الواقع حيث سيسهم في توفير السكن المناسب للمواطنين ويحل مشكلة اسكانهم لاسيما, وأن أسعار الشراء معتدلة وخيالية مقارنة فيما لو قام المواطن بالبناء عن طريق المقاولين حيث سيتكلف رسوم مكتب الاستشارة وغيرها من المصاريف. وأضاف انه قام بالاطلاع على المساحات الداخلية لنموذج المشروع وتولدت لديه رغبة الشراء ولكن ما يعترض ذلك هو تأخر برنامج الاسكان في الموافقة على طلبه الذي تقدم به قبل سبع سنوات ولم تحالفه الموافقة حتى الآن. وذكر ان مكونات الفيلا ممتازة حيث تتضمن أربع غرف نوم ومجلسين الاول للرجال والآخر للنساء, وصالة ومطبخين علاوة على المجلس والبلكونات الخارجية. وأشار إلى ان روعة التصميم الداخلي والخارجي توحيان بالتناسق وتدلان على ان هناك جهود جبارة بذلت لاخراج المشروع الى أرض الواقع وفي هذا الصدد نقدم الشكر لحكومة دبي على توجهها لحل قضية الاسكان التي يعاني منها المواطنون حيث ان بعضهم أصبح يقطن في شقق بالايجار ويتعرضون لمشاكل وضغوط اقتصادية واجتماعية. فيلا جاهزة ويرى كاظم ناصر الخلصان الذي جاء مع عائلته ان ايجابية المشروع تكمن في أن المواطن يجد الفيلا جاهزة, وما عليه إلا أن يقوم بشرائها وبالتالي يتجنب المعاناة التي سيجدها فيما لو قام بالبناء على نفقته الخاصة .. فسعر الوحدات السكنية للمشروع تبلغ 500 ألف درهم وهذا سعر مناسب للفيلا حيث انها ذات تشطيب ممتاز وتحتوي على الإضاءة والتكييف المركزي علاوة على وجودها ضمن منطقة معينة ذات تصاميم جذابة ومريحة. ويضيف: حالياً وبعد الزيارة أفضل ان أحول طلب البناء في برنامج تمويل الاسكان الى طلب شراء رغم ان هناك ملاحظات على الفيلا تكمن في ضيق المساحات الداخلية الى حد ما ولا تتناسب مع الأسر التي يبلغ عددها 7 أشخاص ولكنها في الوقت نفسه مناسبة للأسرة المتوسطة كما ان هناك ملاحظات على الفيلا من حيث التوزيع الداخلي الذي يوحي بالنظام المعيشي الغربي, ولكن بشكل عام المشروع ايجابي وسلبياته لا تذكر مقارنة بالايجابيات ويعتبر انجازاً فريداً ليس على النطاق المحلي وانما على المستوى العربي. ويقترح كاظم ان تتم زيادة مساحات الغرف في المشاريع الأخرى علاوة على حل الروتين في برنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي. بفضل المتابعة ويرى ناصر علي حسن: ان خطوة بنك الامارات بالدخول في مجال الاستثمار خطوة رائدة في مجال الاسكان نأمل أن يتم تبنيهاً من قبل بعض الجهات كالبلدية, وفي هذا الاطار نشكر حكومة دبي التي لولا اهتمامها لما تحقق هذا المشروع الذي سيكفل توفير مئات المساكن للمواطنين أصحاب الدخل المحدود والذين لا يستطيعون تحمل نفقة البناء المرتفعة. ويضيف ان التوجه نحو بناء مشاريع اسكانية للمواطنين بإشراف الحكومة جانب ايجابي ويصب في مصلحة الوطن والمواطن ونأمل أن يتبنى برنامج زايد الاسكاني نفس المشروع لتعم الفائدة على جميع مواطني الدولة حيث ان المساكن التابعة للبرنامج في دبي ذات جودة سواء من حيث التصميم أو السعر الذي يعتبر مناسباً لجميع المواطنين. انبهار بالمستوى ويشارك جعفر حسن ناصر علي في ان اسعار الفلل مناسبة ونظام القرض يتماشى مع المواطنين. وأضاف لقد انبهرنا من مستوى الانجاز حيث يتضح ذلك من جودة التصميم والتنفيذ أما فيما يخص ضيق المساحات فنأمل أن يتم توسعة غرف النوم في المشاريع المقبلة فالفكرة حالياً ممتازة وناجحة وتتماشى مع نظام حياتنا في الامارات. ويشير: هذه هي المرة الأولى التي نزور فيها المشروع وسنقوم بزيارته لاحقاً للتعرف على الفيلا من كافة الجوانب وذلك استعداداً للتقدم بطلب شراء لبرنامج الاسكان. خطوة مدروسة ويرى صالح عبدالله محمد ان المشروع خطوة جبارة وجاءت مدروسة ومقننة ويسعد كل مواطن ومقيم على أرض الدولة أن يرى مثل هذا المشروع حيث نفذ في زمن وجيز, وهذا بفضل تدخل حكومة دبي ومتابعتها الدائمة لمراحل التصميم والتنفيذ. ويضيف: خلال جولتنا على المشروع اتضح أن غرف النوم بالوحدات السكنية ذات مساحات ضيقة ولا تناسب العائلات الكبيرة ونأمل أن تعمل ادارة برنامج الاسكان مستقبلاً, على تعديل تلك التصاميم بما يتلاءم مع طبيعة حياتنا ولكن حالياً رغم ضيق المساحات الا اننا نفضل شراء المنزل عن طريق البرنامج بدلاً من انجازه عن طريقنا حيث ان الأسعار ارتفعت بشكل جنوني. سبع سنوات ويشير الى ان تأخر البرنامج في الموافقة على الطلبات سيعيق توجهنا نحو شراء وحدة سكنية حيث تقدمت بطلب بناء لدى ادارة البرنامج منذ عام ,94 والى الآن لم تتم الموافقة على الطلب ولا نعلم أي الوسائل تتخذ للحصول على القرض. من خلال اللقاءات التي أجريناها أجمع الجميع على ان المشروع خطوة أولى لحل قضية الاسكان في إمارة دبي ويعد تجربة ناجحة بكل المقاييس لكونه جاء مدروساً من أناس مؤهلين ولا شك ستنعكس ايجابياته على الحياة الاقتصادية والاجتماعية لانسان إمارة دبي الذي يطمح الى المزيد من المشروعات الاسكانية التي تتناسب معه من حيث المساحة الاجمالية للمسكن والتوزيع الداخلي له ... نأمل ذلك حتى ولو ارتفعت كلفة البناء قليلاً. الجدير بالذكر ان المساحة الداخلية للفيلا تبلغ ثلاثة آلاف قدم مربع مقامة على أرض مساحتها 12 ألف قدم مربع, وسيتم التسليم على مراحل الأولى في يناير من العام المقبل. عبدالله الصيري