اعاد باحثون اعتمدوا نموذجا معلوماتيا لتحليل تطور فيروس الايدز تاريخ اولى الاصابات بين البشر بفيروس نقص المناعة المكتسبة الى 1931 في افريقيا.وقال باحثون من مختبر لوس الاموس الوطني في نيومكسيكو, نشروا ابحاثهم في مجلة (ساينس) الصادرة امس، انهم انطلقوا من فكرة ان هذا الفيروس يتطور بوتيرة منتظمة لتحليل المعطيات المتوفرة بواسطة اجهزة كمبيوتر متطورة. واوضح المعد الرئيسي للدراسة البروفسور بي كوربر (نقدر ان السلف الابعد للفيروس يعود الى 1931) , وهو التاريخ الوسطي لعمره الذي تراوح بين 1915 و1941. واضاف ان عدم تشخيص المرض في افريقيا قبل السبعينات يعود الى (صعوبة تشخيص العوارض المتعددة المرتبطة بالايدز وخصوصا في المناطق الريفية من افريقيا. ومن الممكن ان تكون هناك مجموعة اصابات مرتبطة بالفيروس لم تكشف على انها كذلك) . وفي تعليق رافق المقال, قدم البروفسور ديفيد هيليس من جامعة تكساس في اوستن تقييما لمختلف السيناريوهات التي يمكن ان تكون ادت الى الوباء. ورأى ان دراسة كوربر لا تأخذ في الاعتبار الا التاريخ (الذي بدأ فيه الفيروس يتغير) وصولا الى شكله الحالي ولكنها (لا تذكر متى انتقل الفيروس من القرد الى الانسان) . واضاف ان الفرضية الاولى ترى ان الفيروس انتقل من القرد الى الانسان في القرن 18 او بداية 1900 (ربما في اطار صيد فصيلة الشمبانزي لاكلها) . ويؤكد ان المرض بقي معزولا داخل مجموعة من السكان حتى حوالي الثلاثينات. وبعد ان انتقل الى اشخاص آخرين اعتبارا من هذا التاريخ, بدأ الفيروس يتطور وهذا ما يفسر السبب الذي دفع كوربر الى اعتبار ان التحولات الاولى للفيروس تعود الى هذه المرحلة. اما الاحتمال الثاني فهو ان الفيروس انتقل من القرد الى الانسان في حوالي 1930 وتنوع بسرعة. واخيرا, هناك احتمال ان (تكون اشكال مختلفة من فيروس نقص المناعة قد انتقلت من الشمبانزي الى الانسان في الاربعينات او الخمسينات) . وقال ان اكتشافات كوربر تسير في اتجاه النظرية الاولى ولكنها لا تلغي النظريتين الاخريين. وفسر هيليس اخيرا عدم اكتشاف الوباء الا في وقت متأخر بالتقدم البطئ للمرض في البداية. وذكر بان (الانتقال من الاصابة بالفيروس الى المرض يحتاج الى عشرة اعوام بشكل عام لذلك لم تظهر عوارض المرض الا في السبعينات عند اشخاص اصيبوا بالفيروس في اوروبا والولايات المتحدة) .