في كل أسرة اليوم مهندس ومهندسة, طبيب, طيار, أو مدرسة, فيلسوف وعبقري وقضائي وكل ما يحلم به طلاب وطالبات الثانوية العامة الذين ينكبون على كتبهم ومراجعهم لاعادة الحسابات النهائية على ما تحصلوا عليه من علم طيلة العام الدراسي, وبما ان الشهادة الثانوية هي مفصل حيوي ومهم في حياة الفرد فتى كان أم فتاة, فإن الأيام والساعات التي يعيشها هؤلاء تحت ضغط ساعات الاستذكار الطويلة والمرهقة, هي أيام وساعات حاسمة في حياتهم وتوجهاتهم وأحلامهم وأمانيهم, لهذا يتطلب منا كآباء وأمهات, أخوة وأخوات ان نكون في حالة من الهدوء الذي من خلاله يتوفر لطلبة الثانوية التركيز المطلوب دون زجهم في معمعة الخوف والارتباك, ومطالبتهم بفعل الخوارق من الانجازات, فالوقت مضى على تلك النصائح, وما عاد لنا شيء تجاههم سوى ترك مساحة من الهدوء ليجد الطلبة في طريقهم. في العام الماضي نشب خلاف حاد بين أخ وأخته حول مشروع زواجها بعد الشهادة الثانوية, ولم ينته هذا الخلاف إلا في آخر ساعات اليوم, فما كان من الأخرى إلا ان رسبت في مادة الفيزياء لأنها لم تدخل الامتحان بذاكرة هادئة. ومثل هذه الحالة كثير أسوأها من أعاد اختبار الثانوية العامة بعد سنة أخرى.. فاهدأ. ليهدأ الجميع. بوغانم