يؤدي التعرض للضجيج وللأصوات المرتفعة إلى الإصابة بفقدان السمع التدريجي, والذي يمكن أن ينجم عنه فيما بعد فقدان السمع نهائياً.ووفقاً لما تشير اليه الدراسات فان الأصوات التي تزيد شدتها عن 85 ديسيبل تعتبر مؤذية بالسمع, وكلما ازدادت حدة الصوت والضجيج أدى ذلك لفقدان سريع للسمع أو لأذيات السمع. يذكر ان موسيقى الروك والموسيقى الغربية الصاخبة التي يتلذذ بسماعها العديد من الفتيان والفتيات هذه الأيام, تتراوح شدتها بين 90 ـ 130 ديسيبل وصوت اطلاق النار من البندقية يقدر بحوالي 140 ديسيبل, ومصادر الضجيج عديدة ففي المنزل أصوات الأجهزة الالكترونية وفي الشارع أصوات السيارات والآليات المختلفة, وفي العمل يبدأ الضجيج برنين الهاتف الذي لا يهدأ وأصوات المحركات والمكائن المتنوعة في العمل. وشيئاً فشيئاً يمكن أن يصاب الشخص بضعف في السمع إضافة الى التوتر النفسي الناجم عن الضجيج مهما كان خفيفاً, ولهذا ينصح الأطباء بشكل عام بضرورة الحد من مصادر الضجيج, وذلك بعدم رفع مستوى الصوت عند الاستماع للمذياع أو التلفزيون وغيره من الأجهزة, اضافة إلى ضرورة ارتداء الواقيات التي تقلل من الأضرار الناجمة عن الضجيج الصادر عن أصوات المعدات والمكائن المختلفة في أماكن العمل, ولا ينصح الأطباء باستخدام القطن للحد من الضجيج لأنه قد لا يفي بالغرض المطلوب. إضافة الى ذلك قد يسبب مضاعفات غير مرغوبة, وينصح أيضاً بالخلود إلى مكان هادئ بين الحين والآخر سواء في البيت أو العمل كراحة للأذن التي يضر بها الضجيج المستمر والذي ان بدأ لا يهدأ إلا بعد فوات الآوان. وأخيراً لابد من التذكير إلى ان الأطفال بحاجة إلى الوقاية من مصادر الضجيج الصادرة عن التلفاز وأجهزة الأتاري وغيرها من الألعاب التي يمكن أن تتواجد في بعض المحلات والأماكن المخصصة لهم والتي للأسف كثيراً ما يكون الضجيج السمة الأساسية لهذه الأماكن التي من المفترض أن تأخذ بعين الاعتبار حماية الأطفال وتأمين سلامتهم والحفاظ على صحتهم. مكان العمل أكثر مصادر الضجيج