يعتقد الكثير من المرضى المصابين بالسكري بصعوبة اجراء العمل الجراحي لديهم, ويتخوفون من ذلك حتى وان طلب منهم الطبيب اجراء عمل جراحي لحالة ما لديهم, وبالطبع يعتبر هذا الاعتقاد خاطئاً وفقاً لما يقوله الدكتور صلاح الدين الحداد اخصائي الجراحة العامة والمناظير بمركز المناظير الجراحي الطبي بدبي, والذي يشير إلى أن مرضى السكري مثل غيرهم من المرضى يمكن أن تجرى لهم العمليات الجراحية, مع اتخاذ بعض الاحتياطات لمنع حدوث أياً من المضاعفات والاختلاطات التي يمكن أن يتعرض لها المصاب بالسكري عادة والتي يواجهها أكثر من غيره. وبالطبع هناك عمليات جراحية طارئة أو اسعافية التي تستدعي ادخال المريض إلى المستشفى وغرفة العمليات بعد اجراء العديد من الفحوصات السريرية والمخبرية وغيرها مع أخذ قصة مرضية مفصلة, ومثل هذه الاجراءات تعتبر ضرورية ولا بد منها لكل مريض يتطلب علاجه التدخل الجراحي, والهدف من هذه الاجراءات علاج أي خلل أو اضطراب وضبط سكر الدم وجرعات الأنسولين التي تعطى للمريض. أما العمليات الانتقائية, وهي الأكثر شيوعاً فمريض السكري يمكن أن يدخل المستشفى قبل موعد العملية بعدة أيام لضبط سكر الدم لديه, واجراء الفحوص والتحاليل والخضوع للمراقبة الطبية تحت اشراف الطبيب المختص بأمراض الغدد الصم, وبشكل عام يقول د. الحداد ان مريض السكري يحتاج للعناية الطبية قبل العمل الجراحي وبعده, من أجل ضبط سكر الدم ضمن الحدود السوية ومنع حدوث أية مضاعفات والتي بات بالامكان الحد منها حالياً بفضل الجراحة المجهرية بالمنظار كالانتانات, وتأخر التئام الجروح أو عدم التئامها التام وغير ذلك من المضاعفات التي كانت تشكل خطراً على صحة المريض, لأن الجراحة المجهرية أو جراحة الحد الأدنى من البضع والتي لا تحتاج لاجراء شق جراحي كبير كما هو الحال بالنسبة للجراحة التقليدية, فعلى سبيل المثال ان استئصال المرارة بالعمل الجراحي التقليدي يتطلب اجراء شق جراحي بحدود 10 سنتيمترات تقريباً, بينما استئصال المرارة بالمنظار يتطلب اجراء عدة ثقوب صغيرة لا يتعدى قطرها السنتيمتر الواحد. وهذا يعني ان جراحة المناظير أو جراحة اليوم الواحد كما يطلق عليها تعد الحل الأمثل لاجراء العديد من العمليات الجراحية دون تعريض المريض لأي من المضاعفات التي تهدد حياته.