أقام اتحاد كتاب وأدباء الامارات في الشارقة مساء أمس الاول (مهرجانا شعريا) احتفاء بتحرير الجنوب اللبناني قرأ فيه كل من محمد علي ناصر, ووائل الجشي, واكرم قنبس, ونبيل قصاب باشي مجموعة من القصائد. وكان اللقاء الذي تأخر اكثر من ساعة حتى حضرت احدى الوسائل الاعلامية المرئية المحلية قد قدمه فؤاد زيدان, والذي بدوره أطال في استرساله حول الجنوب فولج الى مناح وأخبار سياسية لم تتواءم في كل اضافاتها مع طبيعة الحدث. وقد قطع بين مرور الشعراء المتوالي بعبارات اسهمت أحيانا في تمديد فترة الأمسية. المرور الاول كان من نصيب محمد ناصر الذي عاد مثل زملائه الى بعض الدفاتر القديمة فاستهل بمجزرة قانا في أبيات كثيرة اعتمدت الشعر العمودي الكلاسيكي حتى ان بعض عباراتها كانت اقرب الى عصور قديمة, وتقمص الشاعر دور الخطيب فارتفعت حدة صوته ونبرته جدا بما لا تحتمه الضرورة لايصال الفكرة والمقولة. ثم اعقب تلك القصيدة بواحدة نظمها خصيصا لما اسماه (عرس الجنوب) وأثنى فيها على الابطال الذين افتدوا الارض بدمائهم. تبعه على المنصة الزميل وائل الجشي الذي قرأ مقاطع عن السلام والاستسلام ثم عرج على التحرير عبر قصيدة مباشرة بسيطة العبارة. اما أكرم قنبس فتساءل بداية عما وراء الموت مقلبا في صفحاته الشعرية العائدة الى بدايات الثمانينيات ويبدو تأثره باحداث الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 فيركز على العاصمة بيروت ويذكر مجازر صبرا, كما يختار وقفة غزلية قصيرة اعتقادا منه انها تخفف من جو الجدية المخيم على القاعة, وكان ذلك صحيحا الى حد ما اذ تداعى المشاركون كمن عقدوا اتفاقا غير معلن على ذكر الفاظ عن العهر والشياطين والسلام. وينهي مروره بقصيدة عنونها (جدة الموت والولادة) وترقى زمنيا الى العام 1996. واختتم (المهرجان) بقصيدة مطولة لنبيل قصاب باشي اسماها (كل الجهات جنوب) مزج فيها بين فكرة التحرير والجهاد حين اورد فناء الحياة وعبارات عن الخالق وجنات عدن والاسلام وحكايا القرآن. وهكذا سيطر على الحدث ايحاء لا يصل الى درجة اعتباره. من المهرجان .. وأمسية شعرية بالمناسبة في النادي السوداني بأبوظبي أبوظبي ـ مكتب (البيان) : تصوير: مجدي اسكندر وكان المركز الثقافي الاجتماعي السوداني بأبوظبي نظم الليلة قبل الماضية امسية شعرية تحت شعار (الارز شامخا.. المجد جنوبا) . وتأتي هذه الامسية التحاما مع احتفالات الشارع العربي بالنصر الذي حققته المقاومة اللبنانية بدحر الاحتلال الاسرائيلي عن الجنوب اللبناني, حيث تنادت الفعاليات الثقافية وسط الجاليات العربية بأبوظبي مساء امس الاول واجتمعت للاحتفال بهذا النصر المؤزر. قدم الامسية الشاعر محمد عبد القادر سبيل والزميلة سناء حسن, وشارك فيها نخبة من ابرز الشعراء على الساحة الاماراتية وهم: حبيب الصايغ (الامارات) محمد ولد عبدي (موريتانيا), ابراهيم محمد ابراهم (الامارات), انور الخطيب (فلسطين), عبد القادر الكيتابي, حسين القباجي (مصر), سالم ابو جمهور (الامارات), اديب عزام (سوريا) والشاعر محمد بادي. وقد جاء جل القصائد التي القاها الشعراء متفاعلة مع الحدث الذي مازالت تتفاعل أصداؤه في شتى أرجاء المعمورة.