كشف فحص ميدانى أن العمل الذى تحيط به ضغوط شديدة لايقل خطورة على صحة النساء عما يمكن أن يلحق بهن من جراء التدخين.وذكر راديو لندن فى تقرير له اذيع أمس أن الدراسة التى بحثت فى المضاعفات الصحية الناجمة عن ضغوط العمل ، شملت أكثر من عشرين ألف ممرضة فى الولايات المتحدة واستمرت أربعة أعوام حيث اهتمت بمدى رضا الممرضات عن عملهن وظروفهن الصحية. وتوصلت الدراسة الى أن المخاطر التى تتعرض لها الممرضات لا تقل عن المخاطر التى تتعرض لها المرأة المدخنة.. وأوضحت النتائج أن أكثر النساء عرضة للخطر هن أولئك اللواتى يمارسن وظائف تتطلب مجهودا أكبر. وأوضحت الدراسة أن الوضع يزداد تعقيدا فى الحالات التى تفتقر فيها النساء الى السند الاجتماعى الذى يمكن الاعتماد عليه. وخلص الباحثون الذين ينتمون الى كلية الصحة العامة فى جامعة هارفارد بولاية ماساشوستس الأمريكية الى ضرورة بحث أصحاب العمل عن وسائل أكثر فاعلية للتقليل من آثار ضغوط العمل على النساء. وقال كبير الباحثين الدكتور تشيرو كواتشى فى تصريح لراديو لندن اننا نعرف سلفا ان الوضع الصحى للمدخنين ولمن لايقومون بتمارين جسمانية يتدهور بوتيرة اسرع مما يحدث مع غير المدخنين أو من يمارسون تمارين رياضية. وأكد البروفيسور جيرى كوبر المتخصص فى امراض الاجهاد بمعهد العلوم والتكنولوجيا فى جامعة مانشستر البريطانية ضرورة تغيير العادات بين الموظفين من أجل تجاوز الأمراض ذات الصلة بضغوط العمل. وقال ان المستخدمين فى بريطانيا يجدون أنفسهم باستمرار أمام ساعات عمل طويلة وكميات عمل متراكمة ورؤساء متسلطين وعدم توازن بين متطلبات العمل والبيت مما يساهم فى زيادة مستويات الاجهاد. وقال الدكتور كوبر انه يجب التأكد من ان المؤسسات لا تهتم فقط بمساعدة الموظفين على التكيف مع تغير طبيعة العمل ولكن يلزمها ايضا أن تحفز رؤساء العمل على التغيير الكامل للأنظمة الداخلية لأماكن العمل. وأشار الى أن أصحاب العمل يجب أن يدركوا أن ضغوط العمل تكبدهم أموالا كثيرة على المدى الطويل من خلال أيام الاجازات المرضية وضعف القدرات الانتاجية.