بما اننا ما زلنا في محيط احتفالات الدولة والعالم بيوم البيئة العالمي يصبح من الواجب الحديث عما يمكننا أن نفعله نحن كأفراد تجاه بيئتنا التي نعيش فيها, ويصبح من الضروري أن نسأل أنفسنا قبل مساءلة غيرنا, إن كنا نضع في اعتبارنا نظافة المكان الذي يحيط بنا.. وإذا كان لزاما قبل ذلك أن نتحدث عن السلبيات الفردية تجاه البيئة فهي كثيرة ولو دققنا فيما نفعله ببيئتنا يوميا لاكتشفنا اننا نحن كأفراد نساهم في تلويثها, فنحن ما زلنا لا نعترف ببراميل القمامة في الحدائق والشوارع والساحات العامة, وأيدينا لا تكف عن القاء كل ما لا نحتاجه في أي مكان بعشوائية تعودنا عليها.. فنحن نعتقد ان علب العصائر والمشروبات الغازية لا مكان لها سوى الشارع إن كنا نستقل سياراتنا. ونحن أيضا لا نعرف مكانا لأكياس البلاستيك الأشد ضررا على البيئة سوى الشارع, وعلى مستوى البيوت فإننا قد لا نهتم كثيرا بما يحيط بنا خارج السور.. وهكذا نتمادى دون أن ندري في تدمير وتلويث بيئتنا بتصرفات تبدو صغيرة, لكنها بالغة الأثر. فما المانع مثلا أن نهتم بما يحيط بأسوار منازلنا, وما المانع من أن نغرس شجرة جميلة بدلا من قطع أخرى, ولماذا نرمي بالمخلفات جزافا دون تصرف واع يحفظ بيئتنا من شرورها؟ المسألة أولا وأخيرا تعوُّد وسلوك ودافع نغرسه في أنفسنا مثلما نعلمه لأبنائنا حينما نشرح لهم أهمية أن تبقى البيئة نظيفة معافاة من التلوث, وحينما نستطيع جعلهم أكثر ألفة ورفقا بكائناتها. بوغانم