في وطن جند له قائده القائمين عليه لرعاية شعبه والسهر على راحته, يصعب أن تجد مستجيرا يستغيث أو عاملا يتظلم, فالكل أمام قضاء الحاكم وعدالة الدستور يستوفي حقه منصوفا لا ينتقص من جزاء عمله شيء إن لم يكافأ أضعاف ما قدم. ولا من ينكر ان الخير الذي عم البلاد وساهم في تدعيم بناء النهضة وارساء التطور أساسه العدل والمساواة, اللذان طالما تحققا في أي بقعة من الدنيا تحققت معهما الحياة الكريمة والرخاء والسعادة لبني البشر, وهو ما يؤكده القرار الذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرا بشأن انشاء مكتب للشكاوى والتظلمات والاقتراحات يلحق بديوان سمو نائب رئيس مجلس الوزراء مباشرة, ويختص بتلقي شكاوى العاملين في الوزارات والمؤسسات الاتحادية والنظر فيها ودراستها للتحقق من الموضوعية والعدالة وتفادي أي شكاوى من العاملين بوقوع أي نوع من الظلم في تطبيق أحكام قانون الخدمة المدنية العامة عليهم, فضلا عن تلقيه أية مقترحات من شأنها تحقيق المصلحة العامة وتحسين سير العمل بالمرافق في الدولة. وهي لفتة تؤكد عزم الحكومة الوصول إلى الموظفين في مواقع عملهم وتبني شئونهم وقضاياهم مهما بلغت درجة أهميتها إذ تبقى عند اليد العليا موضوع اهتمام وتنفيذ لتحقيق العدالة ودفع الظلم عن أصحابه, تماما كما تعد بادرة أساسية حري أن تطبق على الدوائر المحلية في كافة امارات الدولة من خلال جهة ترفع تظلم العاملين في الدوائر المحلية في حال تعرضهم لها وتتبنى تنفيذ مقترحاتهم. ولابد لاعادة الحقوق إلى أصحابها من آلية عمل تحارب البيروقراطية في تنفيذ أحكامها حتى لا تتعطل الشكوى وتفقد أهميتها, وذلك من خلال جهاز عمل متكامل يتعامل مع الشكوى بصفته القضائية وصلاحيته في الاطلاع على كافة المستندات التي تضمن العدالة لصاحبها. وفي الجانب الآخر شعبة تتلقى المقترحات وتعمل على تطبيق ما يضمن استمرارية التقدم والرقي في كافة ميادين العمل ومجالات الانتاج القومي. إن الخطوات التي خطتها الدولة في ضمان حقوق الإنسان وتحقيق العدالة والمساواة له في ظل الحياة الكريمة والرخاء الذي تحفل به قد أصبحت مثالا يحتذى به, وأنموذجا حيا للسياسة الحكيمة التي تنعم بها دولة الامارات في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وأبقاه ذخرا وسندا لهذا الوطن وشعبه الأبي. خالد درويش