(ما يمكن أن يقتلني هو اعتقاد البعض بأني كتبت أشياء متحذلقة؟ هذا ما يقلقني) هكذا جاء رد فعل جابريا جارسيا ماركيز, من لوس أنجلوس, على خبر يقول بأنه ودع أصدقاء أوفياء له بقصيدة عنوانها (عروسة المسرح) , والقصيدة تقول: (لو ينسى الله للحظة, أني عروسة مسرح, وأهداني قطعة من حياة, يمكن ألا أقول كل ما أفكر به, ولكن قطعا سأفكر بكل ما أقول) , ويفيد الخبر بأن هذه القصيدة ملفقة وهي منشورة على صفحات الانترنت. فقد نسبت, منذ سنتين, قصيدة مشابهة لها للكاتب خورخي لويس بورخيس, وحسب ما يؤكد ماركيز فإن ماريا كوداما, زوجة بورخيس ردت على ذلك جازمة: (لو أن الشاعر الأرجنتيني كتب شيئا من هذا القبيل لما تزوجته) . وبعيدا عن هذا الخبر فإن ماركيز يعيش الآن بحالة جيدة وبحيوية ويشعر بمزاج تقليدي في مقابل رحلاته المتكررة الى لوس انجلوس, لإجراء الفحوص الطبية وذلك لمراقبة مرضه حيث يعاني من سرطان العقد اللمفاوية, وفعلاً فلقد قرر استئجار شقة هناك وهو يعيش فيها الآن مع زوجته ميرسيديس, وإلى جانب ابنه رودريجو وأحفاده. ويكتب بشكل إجباري, معزولاً عن العالم تقريباً, وهو على وشك انهاء الفصل الأخير من مذكراته (الجزء الأول) ويقرأ الصحف على صفحات شبكة الانترنت منذ ساعات الصباح الباكر وبهذه الطريقة علم مسألة تناقل الصحف, بشكل متضارب, أمر مرضه والحالة التي آل إليها. ويتكلم ماركيز وهو يشعر بشيء من التسلية بأن هذا الهلع حول أدبه هو بالضبط ما يمكن أن يعقد حالته الصحية, وانه آجلاً سيترك لوس انجلوس وسيعود لممارسة حياته الطبيعية. اعداد ـ باسل أبو حمدة جابريا جارسيا ماركيز