يبدو ان هذه الزاوية سوف توقعني فريسة بين النساء والرجال, فالجهة الأولى تطالبني وبما ان عنوان الزاوية يحمل اسمها أن أكون في صفها مظهرا عيوب الرجال ومتبنيا وجهات نظرهن في الطرف الآخر, بينما الرجال يحملونني ذنب الانحياز وبأنني رجل ضعيف لا أستطيع مواجهة النساء فيما يعتبرونه انتهاكات صارخة لحقوقهم في القيادة وتولي زمام الأمور. ومع انني حاولت طيلة الفترة السابقة أن أجعل كفتي الميزان في صالح الجميع, إلا انه يبدو ان الحرب قائمة بين الطرفين حتى لو أنصفت موازين الدنيا حق كل طرف. وأعتقد ان الاختلاف مطلوب وان الحوار مطلوب أيضا.. لنختلف بشرط أن نتخلى عن أنانيتنا ففي النهاية هناك منطق يحكم حجة الطرفين. ودعوني أمرر هذه الشكوى من زوج يقول ان الحكومة نجحت في الحد من مظاهر البذخ في حفلات الزواج لكن ما زالت هناك مشكلة تتعلق بالدعوات التي تتلقاها زوجته لحضور حفلات زواج صديقاتها, فحرمه المصون, كما يقول هذا الزوج المسكين, لا تقبل الذهاب إلى فرح إلا بفستان جديد, وانه لا ذنب له إذا كانت زوجته اجتماعية زيادة عن الحد وان لها صديقات بالعشرات, وعليه فإنه بدأ يحسب من تزوجت منهن من التي تنتظر قطار الفرح.. ويقول أحسبها لأنني أعرف انني سوف أتحمل نفقات فساتين زوجتي لحضور تلك الحفلات.. فهي (نافشة ريشها) ولا تقبل حضور حفلتين بالفستان نفسه.. لان صديقاتها يعقدن في كل فرح مؤتمرا يتبارين فيه بالفساتين وعجبي. بوغانم