تفتتح تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات القرية التراثية بمنطقة كاسر الامواج خلال الأيام المقبلة.ويتضمن حفل الافتتاح عروضا شعبية تراثية بحرية وبرية على امتداد كورنيش ابوظبى وتتجمع هذه العروض فى ساحة القرية. كما ستقام مسيرة تراثية لقوافل الهجن والخيول تنطلق من امام برج بينونة حتى منطقة كاسر الامواج. وقال محمد سعيد الرميثى مدير عام نادى تراث الامارات ان هذه القرية بأقسامها المختلفة تعتبر واحدة من اللفتات الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وذلك انطلاقا من مقولة سموه (من ليس له ماض ليس له حاضر) منوها بأن هذه التحفة التراثية الرائعة فى التنسيق والتشييد أنجزت برعاية ومتابعة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان وادراكا من سموه للأهمية التى يشكلها هذا الموروث التاريخى من الناحية الثقافية باعتباره زادا فكريا فى ذاكرة اجيال اليوم والغد. وتحتل القرية التراثية الجديدة فى التصميم القديمة فى المضمون مساحة تقدر بنحو 17 الف متر مربع وتهدف الى ابراز الجوانب التراثية لدولة الامارات وذلك من اجل تجسيد حياة الآباء والاجداد وربط الماضى بالحاضر من خلال عرض موروث توثيقى تاريخى وجمالى فى نفس الوقت. ومن جانبه, ذكر احمد علي الرميثى نائب المدير العام للجزر والقرى التراثية ان قرية التراث فى ثوبها التقليدى تؤكد بأقسامها المختلفة البرية والبحرية ان ما بين الماضى والحاضر جسر زمني يربط القرية التى تغفو ليلا ونهارا على شاطىء تتكسر امامه الامواج حيث تربض هناك قصص وحكايات ظلت شاهدة على عصر لن يندثر ما دامت اجيال الحاضر والمستقبل وفية لحفظه وصيانته. ويتصدر اقسام القرية من الداخل بيت البحر الذى كان ملاذا لأهل البحر بعد ان يهدأوا قليلا من لفح البحر والهجير كما ان هناك اشياء وادوات يستخدمها ابناء الامارات فى الماضى يفوح عطرها على الزائرين مثل البخور. وتعد الخيمة بمثابة سكن للعائلة تحتوى على ادوات منزلية واثاث تقليدى يعكس مدلول وبساطة الحياة ومواده من البيئة المحيطة بالمجتمع مثل سعف النخيل والحصير والاعمدة, كما يضم الانارة وهى عبارة عن الفوانيس, والمجلس وهو عبارة عن مكان جلوس الضيوف (السبلة) حيث يجتمع الرجال فيه ليتحدثوا حول الصيد والغوص على اللؤلؤ.. وما يميز بيت البحر بناء (البارجيل) الذى يمثل مصدرا لتهوية المنزل فى وقت الصيف كما توجد البئر التى كانت مصدر الماء الذي يستخدم فى سقى الحيوانات وتعرف باسم (خريجة) . كما تضم قرية نادى تراث الامارات مجتمع البيئة البرية وادوات وطرق معيشتهم والمنزل واقسامه المختلفة ويمثل بيت العين فى القرية صورة جمالية تراثية للمنطقة الشرقية.. ففى البيت المكون من العريش توجد حجرات النوم والمجلس والمطبخ واماكن للوضوء والصلاة والمجلس المنفصل قليلا عن اجزاء البيت الداخلية. ويحتل السوق الشعبى موقعا كبيرا فى قرية نادى تراث الامارات وهو عبارة عن عشرة دكاكين تراثية. وتضم القرية أيضا المشاغل اليدوية النسائية حيث تقوم مجموعة من النساء بصناعة عدد من الحاجات الضرورية للحياة اليومية التى كانت تستخدم فى الماضى مثل الخوص والمشب والسرود والجفير والقفة. كما تضم قرية التراث قسم الطب الشعبى حيث يجلس فى احد الاركان كهول من الرجال والنساء يمثلون ممارسة (الطبابة) الطب الشعبى يقدمون الوصفات الطبية من النباتات البرية والاشجار. وستنظم القرية فعاليات يشارك فيها الجمهور خلال شهر رمضان وتتضمن فقرات من الرقص الشعبى وعرض بعض العادات والتقاليد والادوات لتجعل الزائر يعيش اجواء الماضى. واكد دلموك المهيرى نائب المدير ان كل قسم فى القرية هو اطلالة تراثية على ماضى الآباء ويهدف الى ربط اجيال اليوم والغد بالموروث التاريخى ويجعلهم يشعرون بالفخر والاعتزاز لكفاح آبائهم من اجل لقمة العيش فى زمن القحط وقساوة الحياة.