نريد أن نخضع بعض الدراسات العلمية للعقل, رغم ان العقل هو الدافع للقيام بها والبحث في نتائجها حتى تعقل المجتمعات وتستنير بها.أحيانا بعض هذه الدراسات يخونها العقل وينزل بها إلى خانة السخرية المبدئية, فالدراسة معنونة بـ (كبر العجيزة من علامات العقل) , عرفتم عجيزة من؟ ننتقل إلى حيثيات الدراسة المعنية, بعد أن كشفت ما يفترض أن تكون علمية وحصيفة أن الرجال والنساء أولي المؤخرات الكبيرة متفوقون علميا وذهنيا على من سواهم. وتقول الدراسة التي أصدرها فريق علمي من جامعة شيكاغو ان بالامكان القول بشكل قاطع ان كبر العجيزة يعد من علامات الذكاء والتفوق العقلي. نريد أولا أن نحترم عقولنا حتى لا ننساق وراء هذه النتيجة التي قد يقنع بها البعض فيحاول جاهدا في الأيام التالية أن يقوم بعملية رجيم عكسي بحيث تؤثر على الجسم كله إلا منطقة العجيزة حتى تبدو للرائي بأنها أكبر قطعة مقارنة بالأجزاء الأخرى التي أصابها الهزال الاجباري. والأغرب من ذلك عندما تنتقل علامات الذكاء والتفوق العقلي من المقدمات إلى المؤخرات وإذا استمرت هذه الظاهرة لدى العقل البشري فلا يستبعد أن يأتي يوم ونرى بأن عقولنا تنتقل من أماكنها الطبيعية حتى تستقر في أسفل القدمين فيصدق العبارة الشعبية المشهورة عندما يقال للبعض ذما وقدحا بأن فلانا (عقله في ركبته) وفق هذه المقولة وهي أهون بكثير طبعا من منطقة العجز لو صدقت مقولتنا التي لا تحتاج إلى دراسات علمية لانها مجربة وناجحة بدرجة ما. ولن تقف الدراسات الإنسانية عند هذا الحد فمنذ القدم كان الإنسان يخضع نظريا لما قاله دارون في التطور البشري وجاءت نظريات أخرى تطوي هذه الصفحة السوداء وان روجت باسم العلم وجاء بعدها يوم نطيل فيه التفكير في كبر وصغر حجم عجيزة فلان لكي نقف مبهورين بهذه العلامة البارزة من ذكائه وعقله من الأسفل. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae