قريباً سيكون بمقدور كاميرا بحجم قطعة السكاكر أن تتجول في أمعاء البشر بحثاً عن الأمراض والمشاكل. يذكر ان الاطباء حاليا اذا ما أرادوا التأكد من وجود قرحة مثلاً , فإنهم يعمدون لادخال انبوب تنظير طويل من حنجرة المريض لرؤية الاجزاء العليا, أو من بلعومه لرؤية الأجزاء السفلى, وبطبيعة الحال فإنها عملية مزعجة ويغيب عنها جزء كبير من أوسط الجزء الداخلي من الأمعاء. لكن بول سواين وزملاءه في مستشفى لندن الملكي قد خرجوا مؤخرا ببديل أكثر فاعلية وبسهولة تناول حبة دواء, ويتمثل في كاميرا صغيرة يبتلعها المريض, وتبلغ أبعادها 11 * 30 ملم ولا تسبب بأي غثيان بعد ابتلاعها. وتحتوي هذه الكبسولة, إضافة لكاميرا فيديو صغيرة, مصدرا ضوئيا ودارة بث راديوي, يرسل الصور إلى آلة تسجيل يحملها المريض معه, وتحتاج الكبسولة لحوالي 24 ساعة حتى تعبر كامل المجرى الهضمي وتخرج. يقول سواين: (بهذه الأداة نستطيع الحصول على رؤية مدهشة للأمعاء الدقيقة بدون ألم) , وما زالت الأداة بحاجة لبعض التعديلات التقنية قبل أن يطلب سواين وفريقه الحصول على موافقة عليها للاستخدام في المستشفيات.