من المقرر أن يناقش مجلس الشعب المصري اليوم قضية بيع نيجاتيف الافلام المصرية بالخارج, وهي القضية التي تثير حاليا غضبا بين قطاعات واسعة من الفنانين المصريين, حيث سيترتب عليها حرمان الجمهور من مشاهدة الافلام المصرية, ووجه البعض اصابع الاتهام إلى ممثلة مصرية متزوجة من رجل أعمال أردني حيث تستهدف الآن شراء نيجاتيف الافلام القديمة, على أن يتم بثها فقط من خلال إحدى القنوات الفضائية وعبر شبكة الانترنت. يذكر أن هذا المشروع كانت خطواته الاولى قد بدأت منذ ما يقرب من عشرة أعوام, حينما قام أحد نجوم السينما الكبار ببيع نيجاتيف خمسمائة فيلم من أشهر كلاسيكيات السينما المصرية إلى قناة فضائية عربية, وترتب على ذلك حرمان الجمهور من مشاهدة هذه الافلام إلا عبر هذه القناة. القضية فرضت نفسها الاسبوع الماضي على المجلس الاعلى للثقافة الذي أصدر بيانا رفض فيه هذه الصفقات مشددا على ضرورة وقفها, ومن جانيه قام الدكتور محمد القليوبي المخرج السينمائي ورئيس لجنة الاستيراد والتصدير التابعة لوزارة الثقافة برفع مذكرة تفصيلية إلى وزير الثقافة يشدد فيها على ضرورة منع خروج نيجاتيف الافلام خارج مصر لأي سبب, ومعاملتها كآثار, وضرورة ضمان حمايتها وحماية حقوق الشعب المصري في الاطلاع على تراثه. مذكرة د. القليوبي طالبت ايضا بضرورة التحرك لاصدار قوانين وتشريعات لحماية الانتاج السينمائي المصري, ومطالبة اتحاد الاذاعة والتلفزيون باعادة النظر في عملية شراء الافلام من أجل حماية تراثنا السينمائي. الدكتور القليوبي لم يكتف بهذا الاجراء, وانما قام بارسال خطاب رسمي للادارة العامة للجمارك يطالبها بضرورة منع خروج أو سفر نيجاتيف أي فيلم مصري, إلى أن يتم مناقشة هذه القضية بالبرلمان, واستند في ذلك إلى أن الامر مطروح الآن أمام البرلمان. القاهرة ـ مكتب البيان