اليوم العالمي لمحو الأمية. واليوم العالمي لمكافحة التدخين وربما اليوم العالمي للمحافظة على الماء. إنها مشكلات ولكل مشكلة يوم عالمي للتذكير بها. ولكن لا يعنينا منها التعامل مع الاحتفالات بقدر ما يعنينا التعامل مع هذه المشكلات المستديمة. فهناك تقرير يؤكد أن الامارات هي ثاني أكبر دولة في العالم في استخدام المياه. وهي أصلا من أكثر مناطق العالم شحا في مصادر المياه. يثيرنا هذا التقرير ونعلن عنه! هل ننتظر أن يأتي موعد الاحتفال باليوم العالمي للمحافظة على الماء للاحتفال به والاعلان عن خطة تتضمن انشاء مركز لمكافحة هدر المياه مثلا. أما أن هذا يحتاج إلى الاسراع في ايجاد حلول عملية تدخل كل بيت. وتكون مشاركة المواطن الواعي فيها مضمونة بفضل جهود التوعية بخطورة المشكلة. وما أكثر الوسائل المتوفرة في عصر العلم والتكنولوجيا هذا. اليوم العالمي لمكافحة التدخين لا شك انه أثلج صدور الجميع ولا سيما الخائفين من خطر التدخين السلبي. إن النداء الذي وجهته وزارة الصحة ومعها العديد من المؤسسات والدوائر الحكومية والمحلية بضرورة المشاركة في حملة مكافحة التدخين, هذا النداء جاء حميميا ومؤثرا وشارك فيه الجميع برغبة صادقة في التقليل من مخاطر هذه المشكلة, كما تكلل باعلان وزارة الصحة عن انشاء مركز لعلاج المدخنين. كل ذلك جاء متزامنا مع احتفالات منظمة الصحة باليوم العالمي لمكافحة التدخين وتركنا نتساءل عن الدور الذي ستلعبه مؤسسات أخرى في حملة توعية وطنية (نفسية) تنقل جهود المركز إلى المجتمع, بعيدا عن الحرص على تقديم ما يثبت التزامنا بقرارات المنظمات الدولية من خلال الاحتفالات السنوية. لأننا ملزمون باثبات التزامنا اليومي تجاه مجتمعاتنا. مريم جمعة فرج