مبدعون بحرينيون من كل لون التقوا بهدف السعي إلى تطوير حركة الثقافة والفكر والفن في بلدهم. والبحرين معروف عنها هذا الثراء في مجالات الابداع كافة. فلقد تهيأ للنادي الأهلي, وهو المؤسسة العريقة في دولة البحرين ان يرعى منذ بداية العام 1995 تجمعاً لعدد من المهتمين بالثقافة، من شعراء وكتاب ومسرحيين وتشكيليين وملحنين ومغنيين إلى جانب عدد من متذوقي الفنون وأصحاب المواهب الابداعية الجديدة, وذلك في ملتقى اسبوعي يعقد بنجاح متواصل مساء كل ثلاثاء دون انقطاع, حيث تقرأ فيه الاشعار وتعزف الالحان وتدور المناقشات بطرح العديد من الافكار والآراء حول مختلف الفنون والنتاجات الحديثة في مناخ ثقافي مفتوح اتسع لمختلف التيارات الفكرية والمدارس الفنية. وتمكن الملتقى من استقطاب العديد من الوجوه الثقافية المتميزة, واستضاف شخصيات فنية وفكرية بحرينية وخليجية وعربية تفاعلت معه, واشادت به منبراًَ ثقافياً متميزاً على قدر كبير من المسئولية والتنظيم وحسن الإدارة. وازاء النجاح الملفت الذي يحققه الملتقى منذ ان مارس انشطته, وفي الاطار العام لتوجهات المؤسسة العامة للشباب والرياضة برئاسة الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة, وانطلاقاً من الأهداف التأسيسية للنادي ورغبته في استعادة دوره الثقافي العريق, فقد تبنى النادي الأهلي هذا التجمع واعتبره الجناح الثقافي لأنشطته المتعددة. وافرد له مقراً خاصاً بمركز عبدالرحمن كانو الثقافي, وقدم له كافة التجهيزات والتسهيلات اللازمة تحت مسمى (الملتقى الثقافي الاهلي) بحيث تشمل التسمية كذلك كافة الأنشطة الثقافية التي يتبناها النادي باشراف هيئة عليا, واضطلاعاً بهذا الدور واظب الملتقى على دعوة كافة المبدعين في شتى مجالات الفنون والمثقفين والمهتمين والمواهب الجديدة للتفاعل مع أنشطة الملتقى الثقافي الأهلي التي يعلن عنها في أجهزة الإعلام المختلفة بانتظام. الملتقى.. أهداف وتوجهات وضع الملتقى الثقافي الأهلي, منذ انبثاقه, مجموعة من الأهداف والتوجهات التي تقدمه إلى جمهور المبدعين في البحرين. والتي تسعى إلى الاهتمام بالشئون الثقافية المحلية بخاصة والعربية بصفة عامة والاسهام في تطوير وتفعيل الحركة الثقافية والفكرية في البحرين وكذلك التفاعل مع كافة انواع النشاط الثقافي المحلي حضوراً جماعياً ومشاركة مع التركيز على الاهتمام بأصحاب المواهب الابداعية الجديدة والاسهام في رعايتها, وتبني المتميز منها والعمل على دعم نتاجه ورعاية النتاج المتميز لعناصر الملتقى ودعمه وفتح الافاق امام نشره وتوزيعه والترويج له. وعليه فقد اقر الملتقى مجموعة من الخطط وباشر بتنفيذها على أكثر من مستوى. وقد اشتملت على تنظيم لقاء اسبوعي دائم مساء كل ثلاثاء لمناقشة الامور الثقافية ومتابعة ما تفرزه الحركة الثقافية المحلية والعربية بالنقد والتقييم, والعمل على كشف الظواهر السلبية قدر الامكان. وتنظيم موسم ثقافي جماهيري رفيع المستوى مع مجموعة من المسابقات والمهرجانات الخاصة بهدف اكتشاف مواهب واعدة جديدة والتخطيط لانتاج اعمال ثقافية نوعية متميزة. ان تطوير مكتبة مركز عبد الرحمن كانو الثقافي لتصبح مكتبة ثقافية سمعية بصرية ذات بعد توثيقي هو احد الأهداف التي يسعى اليها الملتقى بالتعاون مع كافة المؤسسات الثقافية والرسمية والاهلية وكذلك باستقطاب الوجوه الثقافية البارزة من ضيوف البحرين وانتهاز فرصة تواجدهم لاثراء اجواء الحوار معهم. نخبة من المبدعين منحت الملتقى قوة الحضور ولعل ما جعل الملتقى الثقافي الأهلي مركز استقطاب متميز للحركة الابداعية في البحرين وجود نخبة من الاسماء الاجتماعية والثقافية تديره وترعى عمله وفى مقدمتها الرئيس الفخري عبدالرحمن جاسم كانو ورئيس مجلس الإدارة الشاعر علي عبدالله خليفة. هذا بالاضافة إلى الاسماء العديدة التي شاركت بفعالياته, وهي تتوزع على الادب والرواية والشعر والموسيقى والفن التشكيلي والبحث ومن ابرزها على سبيل المثال لا الحصر: د. محمد جابر الانصاري, فوزية رشيد, احمد الجميري, بدر محمد الدوسري وابراهيم حبيب وغيرهم..