يبدو ان الوقوع في فخ (الفبركة) الصحفية والخروج على معايير الشرف الصحفي, وادمان الاثارة لجذب جمهور القراء, لم يعد حكرا على الصحف الصفراء, التي ابتلينا بها في النصف الأول من القرن الماضي, وعادت لتزدهر بعد فترة موات استمرت قرابة نصف قرن, وجاء انتشارها مخيفا من حيث مستوى التدني والاجتراء على كل الأعراف والقيم. فلقد ظهرت حمى (الفبركة) , أي اختلاق قصص صحفية وترويج أخبار كاذبة, ونشر مقابلات صحفية لم تحدث مع مشاهير, في صحف ومجلات أوروبية, وتسببت في فضيحة لمجلة ألمانية شهيرة, ظلت لفترة طويلة تحظى بمصداقية ووهج الرصانة, حتى وقعت في مستنقع الصحافة الصفراء. ولسوء حظ المجلة الألمانية, ولحسن حظ الصحفيين والقراء, كشف باحثون مدققون ان معظم الحوارات التي نشرتها المجلة مع نجوم ومشاهير السينما في هوليوود, لا أساس لها, و(مفبركة) وتقوم على (توليفة) من الاختلاق واعادة انتاج مواد منشورة في صحف أخرى, واعادة تركيب صور المشاهير لاظهارهم وكأنهم يحاورون المجلة (الصفراء) . ولا عزاء لكل من يسير على خطى الصحف الصفراء ... فالفضيحة بانتظاره ولو بعد حين. سيد زهران