الكتاب الذى ترجمته نادية جمال الدين أساليب ومضامين المسرح الاسبانو أمريكى المعاصر كتاب فريد فى طريقة تأليفه. فالكتاب أصلا عبارة عن حلقات اذاعية اسبوعية اعدت خصيصا لاذاعة أسبانيا الوطنية الخارجية وتمت بالفعل اذاعة احدى وعشرين حلقة تمثل عشرين دولة أسبانو امريكية. ونظرا لما حققته الحلقات من نجاح قامت الاذاعة بطبعه على شكل كتاب أعده كارلوس ميجيل سواريث وصدرت الترجمة العربية عن المجلس الاعلى للثقافة ضمن المشروع القومى للترجمة. ولقد كان للاحداث التاريخية لشعوب لأمريكا اللاتينية المداد الذى كتب به كتاب المسرح الاسبانو امريكى. وتقول مترجمة الكتاب انه بالعودة الى نتاج مفكرى أمريكا اللاتينية يلفت نظرنا ذلك الاحساس المرهون والمهموم للوضع الانسانى الذى يمس ما هو أكثر خصوصية ومحلية ويمتد ليتجاوز القارة معلنا عن غزوه للمشاكل التى يعانى منها كل انسان. وتضيف نادية جمال الدين مترجمة الكتاب ان المسرح الاسبانو امريكى يمثل ابتداء من النصف الثانى من القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا وسيلة التعبير لاشكالية قومية وقارية عبر شخصيات وأحداث قومية هدفها موجه نحو امكانية البحث عن خصوصيتها واعادة خلق واقعها تاركة بذلك شهادة صادقة على العصر. وينتقل الكتاب من الحديث عن مسرح الرموز العالمية فى جمهورية الدومينيكان الى مسرح الحلم الشعرى فى كوستاريكا ومسرح اللامعقول فى كوبا ومسرح الهجرة فى الارجنتين ومسرح التهميش فى باراجواى الى مسرح الواقعية الشعرية فى نيكاراجوا نهاية بأخر أشكال المسرح فى بقية قارة أمريكا اللاتينية.