اطلقت مستحاثة لأفعى ذات أطراف خلفية جيدة التطور سجالا ساخنا بين العلماء عما إذا كان أسلاف الأفاعي قد عاشت على البر أو في البحر. وقد عثر على هذه الأفعى المتحجرة التي تسمى هاسيوفيس في مكان ما شمال مدينة القدس و التي أثبتت الاختبارات العلمية التي أجريت عليها ان عمرها 95 مليون عام. يذكر انه في عام 1996, قال العلماء الذين درسوا أفعى مشابهة ذات أوصال خلفية وتدعى علميا باسم (باكيرهاكيس) بأنها كانت من أسلاف الأفعى وانها لم تفقد أبدا ساقيها. وباعتبار ان باكير هاكيس كانت من الحيوانات البحرية المفترسة, فقد استنتج العلماء ان كل الأفاعي قد تطورت من سحالٍ بحرية. لكن أوليفر رايبل من متحف شيكاغو الطبيعي يعتقد انهم أخطأوا في حكمهم ذاك, ويقول ان هاسيوفيس تستطيع ان تعدل وضع فكيها لتبتلع الفرائس الكبيرة, وهي الميزة التي لم تظهر لأول مرة إلا في الأفاعي (كبيرة الفم) المتطورة مثل ثعابين الأصلة. وهذا يوحي بأن هاسيوفيس وباكيرهاكيس هي أبعد ما يمكن عن تكوين سلف الأفعى وانما أفاع متطورة أعادت تطوير الأقدام. يذكر ان الأفاعي كالأصلة مازالت حتى الآن تحتفظ ببراعم للأوصال في جسدها, وهكذا فإن اعادة تطوير الأوصال ليس مستغربا, يضيف رايبل بأن الأفاعي الأولى قد تطورت من سحال عاشت في البر. لكن مايك كالدويل من المتحف الطبيعي في أوتاوا يقول ان تحليل رايبل يفشل في المقارنة بين الأفاعي ذات الأقدام مع السحالي البحرية الأولى التي يعتبرها فصائل قريبة من بعضها جدا, وهذا يمكن له ان يضع عن طريق الخطأ الأفاعي البدائية ذات الأقدام بين الأفاعي الأحدث عهدا.