ينظم معهد العالم العربي المهرجان الأول للموسيقى العربية في باريس بين 13 و18 يونيو بمشاركة موسيقيين من المشرق والمغرب, من البلدان العربية والمهجر. وعلم لدى المعهد ان الاهتمام سينصب خلال المهرجان على تقديم موسيقيين من البلدان الأقل حضورا في فرنسا مثل فلسطين والأردن. لكن المهرجان سيجمع بالطبع نجوما سبق أن قدم بعضهم حفلات في فرنسا, مثل فنان القدود الحلبية بلا منازع صباح فخري أو (الأوركسترا الوطنية لباريس) التي ذاع صيتها في فرنسا وأوروبا في السنوات الثلاث الأخيرة, او عبد الهادي بلخياط, المغني المغربي الذي تمتزج في صوته إيقاعات المشرق والمغرب. وستكون آلة العود, الآلة الشرقية بامتياز, سيدة هذا المهرجان, مع تقديم اسماء اشتهرت في المجال, في طليعتها العراقي نصير شمه, الذي اسس مدرسة خاصة في العزف تستند إلى التراث وتجدد فيه. وتستهل سهرة الافتتاح بعود عادل سلامة, الفلسطيني المقيم في بريستول في الولايات المتحدة وهو من أتباع المدرسة العراقية في العود, تليه فرقة (أصوات النيل) مع المغني أحمد إبراهيم والسورية ايمان باقي التي استقرت في مصر منذ 1994 حيث اصدرت اسطوانتها الاولى التي حازت على اعجاب الجمهور. وتختتم سهرة الافتتاح فرقة عبد القادر سليم السودانية التي تقدم ما يطلق عليه اسم موسيقى (البلوز) المحلية. ويشارك في المهرجان الموسيقي الارمني المصري المولد المقيم في فرنسا جورج كازازيان الذي تعلم العزف على العود بمفرده ليخرج أعمالا ومعزوفات متمازجة الهوية عنوانها التنوع. ومن الجزائر يحضر الهاشمي غروابي الذي تميز بتجديده في مجال الطرب (الشعبي) والذي يعشقه الشباب الجزائري اليوم. ويتميز المهرجان بتقديمه لمغنية من العراق هي فريدة التي تتلمذت على يدي الراحل منير بشير وتخرجت من معهد بغداد الموسيقي عام 1990. وتقدم فريدة المقامات بحسب المدرسة العراقية وهي تغني في 19 مقاما مختلفا. وقد أسست مجموعتها عام 1973 بمباركة منير بشير. ويرافق فريدة على الجوزة محمد قمر الذي كان أستاذها كذلك, إضافة إلى ثلاثة عازفين. ومن تونس تشارك في المهرجان عازفة العود يسرا التي تعبر عن ولادة الجيل الأول لعازفات العود العربيات المنفردات. أما عائشة رضوان وحبيب يمين اللذان يقودان (مجموعة الأدوار للمقامات العربية) فسيسجلان عبر هذا المهرجان الحضور الأول لعملهما الأخير الذي وضع أبيات رابعة العدوية الصوفية في موسيقى مقامات خاصة ألفها الاثنان على إيقاعات وألوان المقام القديم. وضمن المجموعات يسجل حضور (مجموعة العقبة) التي تؤدي الأغنية البدوية القائمة أساسا على أشعار شعبية وحكايات متداولة تصحبها الربابة. ومن المقرر أن يختتم مهرجان الموسيقى العربية الأول في باريس بحفلة لدراويش دمشق الراقصين مع الشيخ حمزة شكور ومجموعة الكندي.