(الامارات من القبيلة الى الدولة (عنوان الكتاب الذي تمت مناقشته امس الاول في بيت الشعر بالشارقة ضمن النشاط الدوري الذي تنظمه دائرة الثقافة والاعلام وقد مهدت د.فاطمة الصايغ (رئيسة قسم التاريخ والاثار في جامعة الامارات) لكتابها الفائز بجائزة العويس للبحث والابتكار العلمي عن العام 1998 حيث استعرضت ابوابه وفصوله الواقعة في عشرة على امتداد 295 صفحة وقد ادار النقاش د. حسن مدن فيما قدم التعقيب كل من د. التربية) . تتناول صفحات الكتاب الاسس التاريخية في دراسة الاستعمار في الامارات, الى جانب الملامح التاريخية لنشوء كل امارة, والتنظيمات الحزبية والسياسية الاولى لكل امارة وتعرضت كذلك لظهور القواسم على مسرح الاحداث في الخليج حيث كانوا قوة بحرية فلعبوا دورا سياسيا واستراتيجيا عسكريا لمنع التدخلات الانجليزية ويمر الكتاب على الحقبة الممتدة من 1820 حتى 1892 فيما تشرح مؤلفته مسألة الادارة البريطانية لشئون الامارات والتي بدأت غير مباشرة ومبطنة وانتهت مباشرة تعتمد على عناصر الترغيب واقامة مجالس مسماة ولا تنسى د.فاطمة ان تتحدث عن التطور الاقتصادي جراء اكتشاف النفط الذي اجل الانجليز الاستفادة منه عشرات السنوات, وتطرقت لمسألة العلاقات مع الجيران وقيام دولة الامارات الاتحادية كتجربة فريدة مازالت مستمرة. من جهته, اثنى د.نورس كثيرا على الكتاب الذي دخل في المواد التدريسية الجامعية, ووصف الاصدار بالدراسة الجادة التي التزمت المناقشة المنهجية العلمية المتماسكة المسنودة الى التحليل واستنباط الاحكام ومن الايجابيات التي اشاراليها تناول الباحثة لحلقات مهمة في تاريخ الامارات بمتابعة وتفصيل, الى جانب ابرازها للدور البريطاني في التأثير بالشئون الداخلية للمنطقة من غير اغفال المقاومة التي واجهها بها البعض والذين ظلمهم التاريخ باطلاق صفة القرصنة عليهم كما ان د.فاطمة نجحت في الابتعاد عن السرد التاريخي وفي ايضاح شخصيتها عبر الربط بين الاحداث والوصول في ختام كل فصل الى استنتاجات مع الافادة من تنوع المصادر العربية والغربية وتحليلها لكنه المح الى نقص في بحث مسألة تأخر انضمام رأس الخيمة للمعاهدات او للاتحاد بعد قيامه, وحاول ان يعطي بعض الشروحات وان ينصف القواسم. اما د.فارس فتولى قراءة جملة ملاحظات مآخذ على الكتاب تصب معظمها في التساؤل حول القيمة العلمية للاصدارة حول جدة الموضوع المطروق يقول د.فارس ان الموضوع مطروق منذ زمن طويل ما يعني انه مكرر بعنوان جديد ورغم الجولة الممتدة تاريخيا في الاصدار, رأى المعقب ان الامر اسهم في الاختصار وبث معلومات بسيطة, وراح ينتقد الاسم الذي اوصى بشيء ولم يعطه حقه الكافي بين دفتي الكتاب وبالنسبة للمراجع لاحظ انها لم تكن متساوية من حيث النهل منها, واخذ على الفصل الاول عدم تركيزه على الموضوع المقرر للدراسة وفند تعليقاته على المخطوطات التي تمحور حولها الفصل الثاني, وهي لكل من حميد بن سلطان الشامسي (نقل الاخبار في وفيات المشايخ وحوادث هذه الديار) وعبدالله صالح المطوع (الجواهر واللآلىء في تاريخ عمان الشمالي) و (عقود الجمان في ايام سعود في عمان) ورأى انها غير دقيقة في احداثها مستشهدا بالتفصيل ودالا على كل خطأ حسب الصفحات كما عاد الى جملة على لسان احد هؤلاء الكتاب تعتذر سلفا عن (اية عثرة او زلة قلم) كما ان الكتاب المقصودين لم يعايشوا تماما المرحلة التي دونوا معلوماتهم عنها. الشارقة ـ البيان