اكد باحثون امريكيون في دراسة نشرتها مجلة (جيولوجي) أمس ان انقراض الديناصورات جرى فجأة بسبب كارثة قد تكون نجمت عن اصطدام جسم فضائي بالارض في نهاية العصر الطباشيري منذ حوالي 65 مليون سنة. وقال البروفيسور بيتر شيهان من قسم الجيولوجيا في المتحف العام لميلووكي (ويسكونسين) ان هذه النتائج تشكك بالنظرية السائدة والتي تشير الى ان الديناصورات كانت في مرحلة الانقراض تدريجيا وببطء عندما وقع هذا الاصطدام الذي كان الضربة القاضية. وقال شيهان على رأس فريق من الخبراء في حقب ما قبل التاريخ بدراسة شق في طبقات الارض يبلغ عمقه ثلاثة امتار ويقع على الحدود بين داكوتا الشمالية وشمال شرق مونتانا, يطلق عليه اسم (حفرة الامتار الثلاثة) . وهذا الشق معروف باحتوائه كميات كبيرة من بقايا الديناصورات المتحجرة تعود الى نهاية العصر الطباشيري وبداية العصر الثلثي, مما يسمح بتأريخ تطورها في هذه الحقبة. وتضم الطبقات الدنيا كميات كبيرة من بقايا الديناصورات (احصي 985 ديناصورا), بينما لا تحوي (حفرة الامتار الثلاثة) سوى احافير 38 ديناصورا. وهذا التناقص دفع بعض العلماء الى افتراض ان الديناصورات كانت في طريقها للانقراض منذ نهاية العصر الطباشيري. لكن فريق البروفيسور شيهان يرى ان تراجع عدد الديناصورات ليس صفة خاصة بهذه الحفرة فقط. واكدوا ان الطبقات الدنيا الغنية ببقايا الديناصورات لا تضم الكميات نفسها من الاحافير بل تتفاوت في غناها بهذه المواد. ورأى شيهان ان (هذه المعلومات تتطابق مع فرضية انقراض الديناصورات فجأة بفعل نيزك) .