أظهرت دراسة أجراها فريق بريطاني في جامبيا ونشرت أمس أن أجسام السيدات الحوامل تجتذب البعوض بشكل خاص وقد يكون ذلك نتيجة ثقل تنفسهن وارتفاع درجات حرارة أجسامهن أثناء نومهن. وأثبتت الدراسة أن الحوامل يجذبن البعوض بمقدار ضعف ما تجتذبه السيدات غير الحوامل مما يترتب عليه نتائج خطيرة بالنسبة للمناطق التي ينتشر فيها مرض الملاريا. فالحوامل يتأثرن بصفة خاصة بمرض الملاريا وفضلا عما يلحقه من أعراض بالام يمكن أن تؤدي الاصابة بهذا المرض إلى حالات الاجهاض وولادة أطفال ناقصي الوزن وغير ذلك من المخاطر على الاجنة. وتنتقل عدوى مرض الملاريا كل عام إلى ما يتراوح بين 300 إلى 500 مليون شخص في حين يتوفى نحو مليون شخص من جراء هذا المرض. وقام الباحثون برئاسة ستيف ليندساي من جامعة درهام بدراسة 36 من الحوامل و 36 غير الحوامل الذين يعيشون في المناطق الريفية بدولة جامبيا بأفريقيا. ووجد الباحثون أن السيدات الحوامل اجتذبن عددا من البعوض الناقل للملاريا ضعف ما اجتذبته أجساد السيدات الاخريات, وعللوا ذلك بأن سرعة زفير السيدة الحامل تتزايد مع نمو الجنين في رحمها, في حين يستعين البعوض بالعديد من المواد الكيماوية التي يطلقها الانسان في زفيره بما يساعده على اقتفاء أثر ضحيته عن بعد. كما أن ارتفاع حرارة أجساد السيدات الحوامل قد تؤدي إلى إفراز مواد كيماوية خاصة تساعد على اجتذاب البعوض. وقال ليندساي ان (هذه الدراسة تؤكد على أهمية توفير الحماية لاسيما للسيدات أثناء حملهن لأول مره. وقد يكون ذلك سهلا كأن يتم توصية النساء بأن يستخدمن شبكات مانعة للبعوض توضع على الاسرة بعد معالجتها بمبيدات حشرية) . وتتمثل الخطوة التالية لفريق الباحثين في تطوير استراتيجيات للحد من جذب الحوامل للبعوض. وأضاف ليندساي قائلا (اننا ندرس بالفعل استخدام صابون مطهر للحد من الاشارات الكيماوية التي تنتجها بكتيريا الجلد والتي تساعد البعوض على التوصل للدم) . كما يعتزم الباحثون التعاون مع مجموعة من العلماء الهولنديين لاكتشاف أي مواد كيماوية يفرزها الجلد تعتبر أكثر جذبا للبعوض.