أصبح عدد الأهرامات المصرية 108 اهرامات بعد اكتشاف 4 أهرامات جديدة, وبذلك يكون خوفو وخفرع ومنقرع أشهرها وميدوم وسنفرو آخرها, والحضارة المصرية أقدم من حضارة ما بين النهرين بحوالي 400 عام, واكتشاف (سارو) أقدم قلعة عسكرية في التاريخ, ملوك الأسرة الأولى لم يدفنوا في سقارة ولكن في العرابة بسوهاج, حقائق عديدة واكتشافات مثيرة كانت أكبر مفاجآت مؤتمر المصريات الدولي الذي شهدته القاهرة وحضره 1500 من علماء المصريات من 50 دولة ناقشوا موضوعات شتى في التاريخ والدين والمتاحف وتم الإعلان عن 50 كشفاً (أثرياً) جديداً توصلت إليها البعثات الأثرية الأجنبية في أرض الكنانة. وقد أعلن الدكتور جاب الله الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ورئيس المؤتمر إن عمارة الأهرامات كانت متقدمة قبل عصر الملك خوفو باني الهرم الأكبر, وكان يعتقد أن حالة الرف والممرات المكتشفة واتقانها تدعو للإعجاب, إن الدراسات العلمية الدقيقة سوف تساعد على الكشف عن العديد من أسرار الأهرامات, وقد تمت هذه الاكتشافات بالتقنيات الحديثة, وقادها فريق علمي وأثري فرنسي, كما حدث منذ عدة سنوات في الهرم الأكبر, وأدى إلى كشف غرفة لم تكن معروفة من قبل. إن الدراسات العلمية الدقيقة التي تتم سوف تكشف العديد من الأسرار حول بناء الأهرامات ولكن أهم المفاجآت كان اكتشاف هرم ميدوم ببني سويف, حيث قام بها فريق علمي مصري ـ فرنسي على بعد 90 كيلو متراً جنوب القاهرة بمحافظة بني سويف, والذي يرجع إلى الأسرة الثالثة, حيث بناه الفرعون حوتي كهرم مدرج, ثم تحول إلى صورته الهرمية الحالية في عهد سنفرو والد الملك خوفو, وبدأ الاكتشاف بملاحظة وجود اختلافات معمارية في تركيب وترتيب الأحجار في بعض الأماكن داخل الهرم, وهو الأمر الذي لايمكن تفسيره إلا بوجود فراغات أو غرف غير معروفة. وفي مايو 1998 تم اكتشاف ممر خلف هذا التركيب بطول 2.8 متر وعرض 7 أمتار وارتفاع 1.4 متر, وهذا الممر ينتهي باختناق وجدرانه مغطاة بطبقات من الأملاح. وفي مايو 1999 تم عمل ثقب في نهاية هذا الممر وذلك في فراغ بين أحجار وبلغ قطره 16 مم وطوله 95 سم, وبإدخال منظار ضوئي تم اكتشاف حجرة في حالة جيدة لم تطأها قدم من قبل. وتم عمل ثقب آخر في عام 1999 بقطر 16 مم بطول 1.3 متر وبإدخال المنظار الضوئي تم اكتشاف غرفة أخرى مشابهة للغرف السابقة. وعقب الدكتور زاهي حواس أمين عام المؤتمر إن هذا الكشف الذي تأكدت نسبته للفرعون كان يخص الملك سنفرو الذي ينسب إليه انه بنى 4 أهرامات في سيلا وسقارة وميدوم وفي سيناء أيضاً. ويضيف بقوله إن البعثة المصرية ـ الألمانية المشتركة برئاسة د.جونو داريو مدير المعهد الألماني للآثار بالقاهرة عثرت على نقش يرجع لعصر بدايات الأسر, ويقدم أدلة جديدة حول تكوين الدولة ويثبت وجود علاقة بين حكام الصعيد وأهل غزة حيث كانوا يذهبون إليها عبر الدلتا لتبادل التجارة, ويشير النقش إلى أن حكام الصعيد قاموا بتأمين طريق ذهابهم إلى فلسطين كبداية للسيطرة على الدلتا اداريا وعسكريا مما أدى إلى توحيد القطرين عام 3000 ق.م في عهد المحارب عاما أو مينا موحد القطرين وهذا ينفي الرأي الذي كان يقول إنه سبق مينا الملك العقرب في توحيد القطرين. إضافة إلى ذلك فلقد عثرت البعثة على كشف أثري بمنطقة العرابة مدفونة في سوهاج مؤكدا أن ملوك الأسرة الأولى الفرعونية دفنوا في العرابة المدفونة وليس سقارة وأن الحضارة المصرية أقدم من حضارة ما بين النهرين بحوالي 400 عام. كما عثرت البعثة على دليل يؤكد أن الفرعون زوسر باني الهرم المدرج في سقارة, هو أول ملوك الأسرة الثالثة وليس الفرعون (سانجت) وتم العثور أثناء الحفر في منطقة أم العقاب في العرابة المدفونة على نقوش وكتابات تعود إلى 3400 عام قبل الميلاد وهو الأمر الذي يؤكد أن مصرعرفت الكتابة قبل العراق بحوالي 400 عام. كما أثار الكشف الذي عثرت عليه البعثة المصرية في وادي الملوك بالقصر كثيرا من دهشة واستغراب علماء المصريات لاكتشاف مسامير نحاسية مثبتة داخل جدران المقبرة رقم 42 بوادي الملوك, مما يعد أكبر كشف أثري في تاريخ وادي الملوك, وقال إن المسامير استخدمها الفراعنة لتثبيت رقائق معدن الالكتروم على جدران المقبرة فضلاً (عن العثور على رقائق من الذهب وإناء من المرمر عليه نقوش تعود إلى عصر الملك أمنمحات الثاني ويدعى (سنت ثاي) من الأسرة الـ ,12 وعثرت البعثة كذلك على كتابات هيروغليفية وعلى قطع فخار تعود إلى أواني أحد أنواع العطورالمصرية القديمة التي كان يستخدمها المصريون. وهذه المقبرة تعود إلى عصر تحتمس الثالث من الأسرة الثامنة عشرة وقام ببنائها والده تحتمس الثاني والذي لم يتم العثور على مقبرته حتى الآن, وثمة من يقول ان تحتمس الأول ليس أول ملك فرعوني استخدم وادي الملوك لبناء المقابر الملكية بينما أكد ان الملكة حتشبسوت هي أول من استخدم وادي الملوك كمؤسسة أو جبانة ملكية وتمكنت نفس البعثة من تحديد صاحب التابوت الموجود في المقبرة والتي اكتشفت أوائل القرن الـ 19 ويرجح أن يكون لزوجة الملك تحتمس الثالث وأم أمنحوتب الثالث واسمها (بريق ـ رع) . وفي سيناء الشمالية تم الكشف عن مدينة محصنة من عصر الدولة الحديثة ومعروفة باسم (سارو) أو (زارو) ومساحتها 800 x 400 متر وكان موقعها على حدود مصر الشرقية بالقنطرة شرق على بعد 3 كيلو مترات من قناة السويس, وقد تم الكشف فيها عن مخازن مركزية للدولة الفرعونية ومبان ادارية وإسطبلات ومعبد للإله حورس واسطبلات للخيول ثم عثر فيها على آثار منقوشة على كتل حجرية للملك رمسيس الثاني والملك تحتمس الثالث والملك مرنبتاح والذي يقال عنه فرعون موسى, وهذه هي المرة الأولى لاكتشاف مثل هذه النقوش وتؤكد معالم طريق حورس الحربي القديم بين مصر وفلسطين وكان فيه 12 قلعة حربية والعديد من آبار المياه وأهم معالمه البوابة الشرقية للدلتا المعروفة باسم قلعة (سارو) والتي كان موقعها مثار خلاف دائم بين العلماء. واختتم الدكتور أحمد عبدالحميد يوسف الأثري الكبير بأنه تم الكشف عن 4 هريمات في سقارة بجوار هرم بيبي الأول فضلاً عن هرم خامس اكتشف هذا العام ليكون الهرم الـ 108 في الأهرامات المصرية, وهذا الهريم هو للملكة زوجة بيبي الثاني وقد يسمح لها بالخلود بمعنى أن الملك أعطى الملكة الحق لكي تخلد نفسها مع الآلهة في العالم الآخر للخلود. إضافة إلى ذلك هناك كشف خطير ولكن هذه المرة لغوي ومثير حيث إن هناك أكثر من 500 كلمة هيروغليفية مازالت على لسان المصريين حتى الآن ويستخدمونها في حياتهم العامة بداية من توت ... توت والكنافة وفهلوة و(يا لهوي) و(واوا) و(لبشة) و(يمفش) مما أثار إعجاب الجميع من مصريين وأجانب. وآخر المفاجآت أطلقها الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمؤتمر, حيث أكد إن معبد توت عنخ آمون بالأقصر مهدد بالفناء خلال 50 عاماً, على الأكثر بسبب ان عدد زواره 5 آلاف زائر يومياً ينتج عن كل منهم 20 جراما من الأملاح التي تترسب على الجدران وان لوحات المعبد تتأثر ببخار الماء الناتج من التنفس, وطالب بالحد من الزيارة أو الإغلاق لفترات العلاج والترميم وإزالة الأملاح المترسبة.