تعقد مجموعة جزر في المحيط الهادي تعرف باسم (ولاية ألوها) آمالها على مصارع سومو يزن ربع طن يعوم داخل انبوب وهو يغني (بلو هاواي) , لاحياء حركتها السياحية الراكدة. والمطلوب من هذا المصارع, بطل السومو السابق المولود في هاواي واسمه (كوينشيكي)، يزن 265 كيلو جراما ان يحدث ضجة كبيرة, فبلده يعاني من اول حالة ركود سياحية منذ خمس سنوات. والسبب الرئيسي للركود هو تراجع عدد الزوار اليابانيين بنسبة 10 في المئة بسبب الازمة الاقتصادية التي تعاني منها المنطقة الآسيوية منذ وقت طويل. ويمثل اليابانيون حاليا حوالي 25 في المئة من حجم الحركة السياحية في هذه الولاية الامريكية. وهنا يأتي دور كونيشيكي, الذي يعتبر من اكثر المصارعين السابقين في اليابان شهرة. وهو يظهر كثيرا في الاعلانات التلفزيونية وبرامج الاحاديث. الا انه لم يعد يمارس المصارعة. وقد اطلق مكتب السياحة في هاواي مؤخرا حملة اعلامية في اليابان محورها كونيشيكي, وهو اصلا من جزيرة اواهو, واسمه الحقيقي ساليفا أتيسانو. وتشكل الحملة التي تجري تحت شعار (هاواي كبيرة.. استرخاء شديد) . جزءا من حملة الترويج للصناعة السياحية في هاواي التي تدر سنويا 11 مليار دولار, وتشكل مصدرا لربع واردات الضرائب وثلث مجالات العمل المتوفرة في الولاية. ويقول مدير المكتب طوني فاريسيلا ان هناك 16 مليون ياباني يهوون السفر, وهم يحبون هاواي, ويعرفون كل شيء عنها, ويودون ان يأتوا اليها. ونحن ننوي عمل الكثير حتى يكون لنا حضور ظاهر بشكل اكبر في اليابان. وطبعا, لن يأتي احد اكثر ضخامة من كونيشيكي, الذي سيملأ حجمه الضخم الاعلانات التلفزيونية واللافتات في محطات القطارات وصفحات المجلات والصحف اليومية. وبدلا من اعتماد الدعاية على الاجسام الرياضية الرشيقة التي تلهو على الشاطئ بالبيكيني, فإن ميزانية المكتب السياحي التي زيدت ثلاثة اضعاف لتصل الى 10.4 ملايين دولار ستركز على ضخامة جسم كونيشيكي الذي سنراه جالسا على الشاطئ. وقال فاريسيلا انه يتوقع ان يتأرجح عدد الزوار هذا الصيف بمقدار واحد في المئة صعودا او نزولا. واثر ذلك سيكون كبيرا. فهاواي غارقة في ازمة اقتصادية منذ العام 1991 والتقديرات الاولية تقول ان الولاية استقبلت 6.8 ملايين سائح في العام 1998 اي بتراجع 1.7 في المئة عن 1997. اضف الى ذلك ان قانونا جديدا اقر في السنة الماضية يفرض على مكتب السياحة ان يتنافس مع دوائر اخرى على المخصصات السياحية التي تقدمها حكومة الولاية بملايين الدولارات. وكانت هاواي قد ضاعفت ميزانية الدعاية السياحية الى 55 مليون دولار في السنة الماضية. وسيتلقى المكتب من هذا المبلغ 47 مليون دولار اي بزيادة 96 في المئة عن السنة الماضية. ويأمل المكتب ان يؤدي ارتفاع المخصصات الى ازدياد عدد السياح الواصلين الى هاواي بحوالي 2 في المئة الى 6.9 ملايين دولار ويحمل السياح على تمضية وقت اكبر في هاواي وزيادة انفاقهم بنسبة 4,4 في المئة الى 11,2 مليار دولار. وستتوجه الحملة الدعائية اكثر نحو اسواق سياسية غير مستثمرة حتى الان لاجتذاب الزوار من اوروبا واسيا وامريكا اللاتينية, مع العلم ان 84 في المئة من اجمالي عدد الزوار يأتون من اليابان والولايات المتحدة. وثمة محور اخر سيتم التركيز عليه لتغيير صورة هاواي كمكان للترفيه الى مركز للاعمال. فالحكومة دشنت في السنة الماضية مركزا للمؤتمرات كلف 350 مليون دولار, وانفقت 15 مليون دولار اخرى لترميم قاعدة خاصة لاقامة المعارض.