يعاني الكثير من الاهالي والمربين من بعض المشاكل التي يتعرض لها اطفالهم الصغار, والتي تنعكس سلبا على سلوكهم وعلى حالتهم الصحية والنفسية بشكل عام وعن اهم المشاكل النفسية والتربوية التي يتعرض لها الاطفال الصغار تقول الدكتورة صفاء العيسى استشاري امراض الاطفال، وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض: يعاني ما لا يقل عن 25% من الاطفال بعمر السنتين من بعض المشاكل الطبية التي تؤدي لاضطرابات نفسية, فأي مرض في العائلة قد يؤثر على الطفل الصغير وعلى تطوره النفسي اضافة الى المشاكل الصحية التي تخص الطفل مثل: مشاكل السمع عند الطفل, فالطفل الذي سمعه ضعيف تكون مشاكله النفسية اكبر. اذا كان الطفل يأخذ أدوية باستمرار وخاصة للتشنج. حالات التشنج العصبي, والتي قد تحدث اعراضا خطيرة مشابهة لانفصام الشخصية مع ان سببها عضوي صرعي. المشاكل المترتبة على الحالات المرضية المزمنة. وهذه تعني اعطاءه العلاج (على اختلاف انواعه) بصورة مستمرة, وتؤدي الى نوع من الطلب والالحاح من الطفل على اهله, وأهله سيقدمون اكثر من اللازم حبهم وحنانهم عليه مما قد يثير الغيرة والشقاق بين الطفل واخوته. حالات التأخر التطوري التي ربما لم تشخص مبكرا, فهذه ستترك تأثيرا سلبيا على نمو الطفل الذهني مستقبلا. تأخر النطق: وهذه حالة مهمة نلفت نظر الأهل اليها, لأن كثيرين منهم لا يعيرون مع الاسف انتباههم, فالطفل يجب ان يتكلم في عمر السنتين وتأخره بعد ذلك وخاصة بعد السنتين والنصف يعتبر مريضا يحتاج الى فحوصات لمعرفة السبب. الحساسية من الاكل: هذه قد تسبب حالات شدة الحركة المستمرة او صداع مزمن, (كثرة مادة الكافيين الموجودة في المشروبات الغازية), او ضعف الشهية نتيجة تخوف قسم من الاطفال من الاكل لأن بعض الاغذية قد يحدث لهم مشاكل صحية. التبول الليلي: وهذه مشكلة يجب ان يراجع الاهل بها الطبيب لشيوعها, وتحدث بنسبة 10% عند الاطفال الاكبر من 5 سنوات من العمر, ويوجد علاج لهذه الحالة بعد اجراء الفحوصات اللازمة. الامساك المزمن والتبرز الذاتي الذي يحدث عند الاطفال دون احساسهم بالتبرز وهذه ايضا حالة شائعة جدا, ويجب علاجها وعدم تركها كحالة نفسية بدون علاج طبي. اما الحالات الاجتماعية التي تؤدي للاضطرابات النفسية عند الاطفال فتشمل حالات الطلاق والانفصال والانتقال من مكان الى اخر وانعدام الجو الاسري والعلاقات السوية داخل الاسرة والاضطهاد الجسدي وتأثير البرامج التلفزيونية ذات الاثر السلبي على نمو الطفل. اضافة الى ذلك فإن الطفل قد يعاني من نقص الثقة بنفسه ومن الفراغ الطويل وعدم متابعته من قبل الاهل لانشغالهم بأعمالهم وهمومهم اليومية وعدم انخراطه ضمن مؤسسات تربوية وتعليمية. ومن جراء ذلك كله يمكن ان يصاب الطفل بالعديد من الاضطرابات التي تعيق نموه وتطوره السليم. وللوقاية من هذه الاضطرابات ينصح باجراء الفحص الدوري للطفل ومراجعة تطوره النفسي والحركي خلال سنين عمره الاولى. وتشجيع الطفل والامتناع عن العقاب الجسدي, والعمل على استشارة الطبيب او المختصين عند تعرض الطفل لأى مشكلة والعمل على علاجها الناجح الذي لا يتم الا بتعاون الاهل مع المختصين والاطباء, ولا شك ان الوقاية خير من العلاج, ولهذا ينبغي على الاهل والقائمين على تربية الطفل العمل على تفهم مشاكل الطفل بشكل سليم ومعالجتها بالشكل الامثل وتشجيع الطفل لكي يتحرر من القيود التي تعيق تطوره الجسدي والنفسي.