شكل الإعلان عن بدء خدمة العائلات في مؤسسة دبي للمواصلات صدى ايجابياً لدى الناس, وتحول الحدث إلى مسألة اجتماعية في البيوت والمؤسسات والشارع ولاقى استحساناً طيباً لدى الأسر التي تريد ان تقود سيارة الاجرة امرأة مدربة وعملية وتجيد التصرف وتعرف جغرافية المدينة، وللوقوف على طبيعة هذه الخدمة الجديدة كان لـ (بيان اليوم) زيارة ميدانية إلى مؤسسة دبي للمواصلات حيث كان هذا الحوار مع مدير المؤسسة ومع بعض السائقات. إعلان مؤسسة دبي للمواصلات مؤخرا عن تقديم خدمة جديدة تتمثل في توصيل العائلات المقيمة في دبي والقادمة اليها بهدف التسوق والسياحة بواسطة سائقات عربيات مؤهلات خطوة فاجأت المجتمع المحلي والاقليمي وكذلك العالمي نظراً لايجابية الفكرة حيث اتضح ذلك من خلال تناقل الوكالات العالمية للخبر مثنية على تميز دبي بشكل دائم بتقديم الافضل وطرحها للمشاريع الاقتصادية والالكترونية والاجتماعية وسعي حكومتها إلى تذليل كافة الصعوبات وفتح المجال امام كل جديد حيث ان الخدمة لا تتناسب مع العائلات الاماراتية فقط وانما جميع العائلات سواء كن عربيات أم أجنبيات. وعلى الصعيد المحلي ادى الإعلان عن بدء الخدمة إلى ان تصبح حديث الناس في المنازل والمجالس وقطاعات العمل المختلفة نظرا لتميز الفكرة والفلسفة الاجتماعية التي تقدمها كونها ازاحت التخوف من نفوس العائلات المحافظة التي ترفض استخدام سيارات الاجرة طالما يقودها الرجال الذين احتكروا المهنة لسنوات طويلة. الجنس اللطيف وبما ان الخدمة جديدة فان من الطبيعي ان تكون الاستفسارات عنها عديدة لاسيما اذا كان يلعب بدور البطولة فيها الجنس اللطيف الذي عادة ما يكون محط انظار الجميع ولتوضيح تلك الاستفسارات ومعرفة ابعاد الخدمة كان لنا لقاء مع محمد عبيد الملا المدير العام لمؤسسة دبي للمواصلات الذي اوضح ان استحداث الخدمة جاء بعد التطور الذي شهدته المؤسسة خلال الفترة الماضية حيث تعد من المؤسسات الرائدة في صناعة سيارات الاجرة ليس في دبي ولكن في الشرق الأوسط وتوفر نظام (جي, بي, اس) الذي يوضح الموقع الجغرافي للمركبات ويوفر خدمة الاتصال بها والتنوع في تقديم المركبات اضافة لخدمة النقل الجماعي وافتتاح خطوط بين امارات الدولة وبعض دول مجلس التعاون علاوة على ذلك فان دبي تعتبر من المراكز التجارية العالمية كونها مركزا للالكترونيات والذهب والرياضة والمعارض علاوة على تنظيم مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وازدهار السياحة وتوفر خدمات البنية التحتية... هذه التطورات التي شملت جميع المجالات تحتم علينا مواكبة الحركة وبعد الدراسات والملاحظات من قبل بعض المقيمين والسياح بضرورة توفير هذه الخدمة تم عرض الموضوع على مجلس الإدارة الذي رحب بالفكرة واعطى الامر بتطبيقها على ارض الواقع استنادا على أسس التطور الاقتصادي والاجتماعي. برنامج مدروس وأضاف: بعد الحصول على الموافقة من مجلس الإدارة وضعنا برنامجاً مدروساً لتحويل تلك الفكرة إلى واقع ملموس من خلال اختيارنا 30 سيدة حيث تم اخضاعهن لتدريب استمر فترة 3 أشهر على فنون التعامل مع الجمهور والطرقات والسيارة ومستلزماتها اضافة إلى كيفية استعمال الأجهزة الالكترونية المتوفرة في المركبة كالعداد الالكتروني وكيفية الارتباط بمكتب الحجز والتوزيع بعد ربط السيارة بالاقمار الصناعية. سبع متدربات وأضاف الملا: بعد التدريب قمنا باختيار أفضل سبع متدربات وتم تعيينهن على ان تكون هناك دراسة مستفيضة لتقييم وتحليل الاداء ومتابعة اي معوقات نظراً لان هذه المرحلة تعد الاولى وسيتم توسيع نطاق الخدمة في حالة تطور المردود الايجابي ويعود سبب اختيارنا لسبع سائقات من اصل ثلاثين إلى اننا كنا حريصين على سلامة الجمهور علاوة على قياس الذكاء للمتدربات واخذ جوانب اخرى في الاعتبار عند التقدم للاختبار لان السائقين هم الذين يعملون على انجاح الخدمة ولذلك وعند التقدم للمؤسسة وضعنا بعض الشروط التي من بينها ان تكون السيدة في عمر يتجاوز 30 عاما ومقيمة في دبي وتتمتع بسيرة حسنة وسلوك سوي. 15 دقيقة للوصول وأوضح الملا: ان الخدمة ستتوفر خلال 15 دقيقة من طلب الزبون حيث يشترط توفير هذه الخدمة للزبائن الذين يقومون بالحجز اولا ويكون عنوانهم واضحاً وتمتد فترة تقديم الخدمة من الساعة السادسة صباحا وحتى العاشرة مساء كمرحلة أولى, كما ستكون اقصر رحلة في حدود دبي وابعد رحلة إلى أبوظبي وأي امارة اخرى بشرط عودة العائلة مع السيارة في نفس اليوم كما لا يسمح بتوفير الخدمة لغير النساء والاطفال والرسوم ستكون نفس الرسوم في الخدمات الاخرى ولكن سيتم زيادة المبلغ نسبة بسيطة لا تذكر ومن اجل الوصول بأسرع زمن للزبون قمنا بتزويد السائقات بأجهزة هاتف للاتصال بمكتب الحجز والتوزيع. طبيعة المرأة وأشار: ان الخدمة الجديدة لا تتعارض مع طبيعة المرأة فالمرأة اصبحت تعمل في جميع المجالات المكتبية والميدانية ولعبت التكنولوجيا الحديثة دورا كبيراً في تسهيل الاعمال فالسائقات يقدن سيارات ذات تقنية حديثة لا تحتاج قيادتها إلى مجهودات جسمية كما كان في العقود الماضية كما ان المرأة هي الشخص الاقرب إلى المرأة ككائن بشري ولذلك وضعنا سائقات بناء على العلاقة السيكولوجية فالمرأة وخاصة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية تفضل التعامل مع المرأة اكثر من الرجل. تطوير المؤسسة ويوضح الملا: ان دبي للمواصلات تعكف على اعداد دراسة علمية وتطبيقية لتطوير المؤسسة في كافة المجالات لا سيما الجانب المتعلق بخدمة الجمهور ونحرص على استقطاب كوادر متخصصة من المواطنين وخلال المستقبل لاشك ستتجه النساء المواطنات للعمل كسائقات في المؤسسة فمن ضمن السيدات السبع اللاتي اخترن للعمل في الخدمة الجديدة سيدة مواطنة. كما ستزيد نسبة المواطنات في القطاعات الاخرى ونحن كمؤسسة نعتبر فترة عملنا قصيرة مقارنة بالمؤسسات والدوائر الاخرى التي يمتد عمرها إلى أكثر من ثلاثين عاما. مستقبلها واعد ويضيف: ان الزمن كفيل بعمل المواطنة في جميع القطاعات فقبل 30 عاما لم تكن هناك مواطنات عاملات في الدوائر الحكومية وقبل عشر سنوات لم تكن هناك مواطنة تعمل في مجال الفندقة ولكن حاليا وبفضل الخطى الثابتة التي تسير عليها المرأة في دولتنا استطاعت العمل في كافة المجالات التجارية والاجتماعية والصحية ونؤمن ان مستقبلها سيكون واعداً, ودائما نقول ان الحياة نصفها للرجل ونصفها الاخر للمرأة, ولكن القيادة عادة ما تكون للرجال..! ويشير الملا: سيشهد عام الفين الانتهاء من تحويل جميع سيارات الأجرة في دبي إلى مؤسسة دبي للمواصلات وذلك حسب البرنامج المعد لذلك حيث ستقوم ثلاث شركات تجارية ستعمل تحت مظلة دبي للمواصلات وحصلت احدى الشركات حاليا على رخصة العمل وستحصل شركتان أخريتان على الترخيص مع نهاية العام الجاري حيث سيكون لكل شركة زيها الرسمي وشعارها الخاص بها وسيشهد السوق منافسة كبيرة الا انها ستكون على تقديم الخدمة المتميزة. وفيما يتعلق بالاسعار فان اسعارنا هي الافضل مقارنة بالدول والمدن في الشرق الأوسط اذا ما اخذنا بالاعتبار الخدمة والامن والسلامة والاسطول الحديث من المركبات ذات الماركات الممتازة فان الخدمة الجديدة للعائلات توفر سيارات اللوموزين والفان العائلية التي تتسع لسبع اشخاص علاوة على توفر الزجاج العاكس بنسبة 30% وتوفير تلفزيون في كل سيارة مستقبلاً. مواقف للمركبات وتابع الملا قائلاً: أهم تطلعاتنا ان نستطيع توفير المركبات في جميع مناطق دبي خاصة النائية منها وتحديد مواقف للمركبات في بعض المواقع فالمنطقة الممتدة من فندق شاطىء الجميرا إلى فندق جبل علي تتوفر فيها عشرات الفنادق الممتازة وتضم مئات السياح ولكن لا يتوفر أي موقف للسيارات فاذا ما توفر الموقف فان الجودة سترتفع كالوصول في زمن وجيز حيث سيكون الاتصال مع الموقف كما ستوفر الراحة والجهد وتقلص استهلاك الوقود. ويشير: ابرز الصعوبات التي نواجهها هي عدم وضوح العنوان بشكل دقيق فمثلا منطقة جميرا اذا ما تسلم مكتب الحجوزات مكالمة من احد القاطنين فانه يجد صعوبة في تحديد الموقع بدقة لعدم وجود ترقيم للعناوين بشكل سهل واذا ما توفرت بشكل واضح فان الخدمة ستتطور وسينعكس ذلك على جودة الخدمة المقدمة للجمهور. اعطتنا الثقة وبما ان الخدمة ستنطلق في الساعة السابعة والنصف من صباح السبت المقبل من محطة منطقة القصيص فاننا حرصنا على حضور الاستعدادات الاولى للانطلاق والذي نظم بمطار دبي الدولي صباح أمس والتعرف على انطباع السائقات قبل بدء العمل حيث اثنت في البداية السائقة (خديجة ابراهيم) على توجه مؤسسة دبي للمواصلات لخدمة العائلات والأطفال ووضعها لبرنامج تدريبي مدروس للسائقات استمر ثلاثة اشهر بهدف تخريج كوادر مؤهلة نظريا وعمليا. واشارت إلى ان التحاقها بالعمل لن يؤثر على شئونها المنزلية نظرا لان فترة العمل مقسمة ومحددة بساعات معينة. واعربت السائقة ( عبلة حسين) عن سعادتها بالالتحاق بالمؤسسة التي وفرت البرنامج التدريبي للسائقات ومنحتنا الثقة بالنفس وأمنتنا على ارواح العائلات. وأضافت: احمد الله انني استطعت اجتياز اختبارات القبول وحاليا اترقب العمل في اقرب فرصة وفيما يتعلق بزي العمل فانني اشعر بانه مناسب ومريح خاصة وان المؤسسة قامت بتعميم الملابس بناء على اختيارنا. جميلة وجذابة وتشارك السائقة (نور الهدى) زميلتها عبلة في ان الملابس مصممة بطريقة حديثة وجذابة كما انها مريحة وتتناسب مع طبيعة المهنة وتضيف: ان مهنتنا جديدة وتعتبر مميزة خاصة واننا اول دفعة تلتحق بهذه الخدمة كما ان عملنا لن يؤثر على شئون العائلة واما الصعوبات فانها موجودة في كل عمل ولكن نظرا لاننا سنعمل مع عائلات فانني لا اتوقع ان اجد اية صعوبة. عبدالله الصيري