اقتصرت رغبة مراهقتين اسبانيتين على مجرد قتل شخص ما. وبعد أن حاولتا سدى إقناع بعض زميلاتهن في مرافقتهن إلى أرض فضاء بمدينة كاديز الاسبانية الجنوبية, حصلتا أخيرا على ما تريدانه. وكانت ضحيتهما فتاة تبلغ من العمر ستة عشر عاما وتدعى كلارا. وقامت إحدى الفتاتين بطعن كلارا بوحشية, خمس وعشرين طعنة, في حين وقفت الأخرى للحراسة والمراقبة. وقالت الفتاتان اللتان تبلغان من العمر 16 و17 عاما, وفقا لما ذكرته التقارير الصحفية للشرطة: لقد أردنا اكتساب خبرة جديدة وللاحساس بالنشوة والحصول على الشهرة لقد هزت القضية أسبانيا هذا الاسبوع. فقد نفذت هذه الجريمة بعد شهرين فقط من قيام صبي يبلغ من العمر سبعة عشر عاما بذبح والديه وشقيقته التي تبلغ من العمر تسع سنوات, بسيف من تلك السيوف المستخدمة في ممارسة طقوس الساموراي. وذلك بمدينة مورشيا الجنوبية. وقال الصبي ويدعى خوزيه رابادان الذي طعن والده سبع عشرة طعنة وفصل رأسه عن جسده, لقد أردت فقط أن أكون وحيداً. ووصفت الفتاتان انهما مغرمتان بروايات وافلام الرعب كما كانتا شديدتي الاعجاب برابادان الذي قرأتا عن جريمته في الصحف. وكان رابادان بدوره من محبي العاب الفيديو العنيفة ومارس الفنون العسكرية. ومع ذلك فإن المراهقين الثلاثة بدوا في نفس الوقت عاديين تماما. فلم تظهر الفتاتان أي مؤشرات واضحة على الشذوذ باستثناء ارتدائهن الملابس السوداء. أما رابادان فقد وصف بأنه دمث الاخلاق. وبعد ارتكابهم جرائمهم المريعة, أظهر المجرمون الثلاثة هدوءا غريبا. فقد قام رابادان بعد جريمته بتغيير ملابسه بملابس نظيفة وحصل على بعض المال وغادر المنزل. أما الفتاتان فقد خرجتا مع أصدقائهن بعد قتل كلارا يوم الجمعة الماضي. واستلزم الامر ثماني ساعات من التحقيقات إلى أن انهارت الفتاتان أمام الشرطة وبدأتا في إظهار علامات الندم. أما رابادان فقد بدا بعيدا جدا عن كونه من الاطفال المهملين بل على العكس من ذلك, كان ممن يحظون بالرعاية والاهتمام. وقد وصل الامر ببعض المراقبين بأن وصفوه بأنه كان مدللا لدرجة الافساد, غير أنه من الممكن كما ذكر علماء النفس أن يكون ذلك أيضا من سبل الاهمال العاطفي عن طريق تلبية كل رغبات الطفل لتعويضه عن جفاء الوالدين.