قالت مجلة (الاكسبريس) الفرنسية ان سرعة انتشار وباء الايدز فى جنوب افريقيا قد يترتب عليها عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة على البلاد مشيرة الى أنه بلغ أبعادا تنذر بالخطر مع ظهور 1700 حالة جديدة يوميا لحاملى فيروس هذا المرض. وكشفت المجلة فى عددها الأخير أن 6.3 ملايين شخص فى جنوب افريقيا كانوا يحملون فيروس الايدز فى عام 1998 مقابل 7.2 مليون شخص فى العام الذى سبقه مشيرة الى انخفاض متوسط العمر فى هذا البلد الذى يضم 40 مليون نسمة من 60 عاما الى 40 منذ عام 1998 وتوقعت أن يستمر هذا الانخفاض حتى عام 2001. واضافت أن نحو 40% من الحالات التى تدخل المستشفيات هم من المصابين بمرض الايدز موضحة أن هذا العدد يتجه الى الازدياد حسبما ذكر أحد الأطباء فى جوهانسبرج بحيث سيصبح من المتعذر قريبا قبول مرضى جدد مثلما حدث فى زيمبابوى. وأشارت (الاكسبريس) الى أن سرعة تفشى هذا المرض تعود الى عدة عوامل أولها ذو طابع ثقافى. ففى عهد الفصل العنصرى لم تكن الأغلبية العظمى من السكان السود تتلقى أى شكل من أشكال الثقافة العامة وعلى ذلك اكتشفت الجماهير العريضة فى جنوب افريقيا وجود هذا المرض فى وقت متأخر جدا. وأوضحت المجلة أن 200 الف شاب تقل أعمارهم عن 15 عاما فقدوا والديهم بسبب مرض الايدز بيد أن هذا العدد قد يصل الى 5.2 مليون شخص بحلول عام 2005. وتوقع دكتور روبرت شيل بجامعة رودس أن يتوفى 6 ملايين من الآباء متأثرين بهذا المرض من الان وحتى عام 2009. وقالت (الاكسبريس) ان وباء الايدز قد يلحق أيضا ضربة قاسية الى اقتصاد جنوب افريقيا.. فمن المتوقع أن يتوفى 27% من عمال المناجم و22% من عمال المصانع متأثرين بهذا المرض خلال السنوات الخمس المقبلة.