عانت روضة اطفال في موسكو من يوم رعب أعاد الى الأذهان قصص ألفرد هيتشكوك الخيالية وذلك حين شن سرب من الغربان السوداء هجمات منظمة ومباغته على الاطفال والمربين. وقالت وسائل اعلام روسية ان الغربان تجمهرت حول صندوق للنفايات، وهاجمت احدى العاملات في المطبخ ونقرت رأسها حتى خرت دماؤها وبالكاد تمكنت من الوصول الى الاسعاف. واستطردت أن أسراب الغربان التي تذوقت رائحة الدم أخذت تهاجم المارة الذين تعاملوا في اللحظات الأولى بظرف مع هذه الغربان الا أنهم سرعان ما أدركوا حجم المخاطر عندما حاول بعض الغربان فقء عيونهم فسارعوا لطلب النجدة من شرطة حماية البيئة. وقالت مديرة الروضة فيرا سومولوفا اننا مضطرون لارتداء قبعات واقية على رؤوسنا أثناء التنقل في محيط الروضة ومنعنا الأطفال تماما من التجوال. وبدوره ذكر رئيس طاقم الانقاذ ايجور دفياتوف ان المنطقة كانت مقفرة تماما حيث لم يلاحظ وجود للناس أو المارة حين وصلنا اليها ولم نر شيئا باستثناء أسراب من الغربان التي اعتلت قمم الأشجار وهي تصدر أصواتا غريبة. وأضاف عندما حاولت الاقتراب منها لكى نفهم سر هذا التصرف الغريب فوجئنا بها تهاجمنا على ارتفاع منخفض وازداد الأمر سوءا عندما مسكنا بغراب صغير اذ ظلت تلاحقنا هذه الطيوروأرغمتنا على الفرار بالسيارة الى مكان آمن. وتضيف مديرة الروضة سوبولوفا أن الأمر الأسوأ حدث في اليوم التالي لهذه الواقعة اذ فوجئ طاقم الروضة وروادها بوجود جيش من الغربان وقد أطبق حصاره على روضة الأطفال من جميع الجهات ولم يتبق لنا الا أن نتابع الغربان وهي تحلق حولنا من الشبابيك المغلقة باحكام. وأوضحت الصحيفة أن الأمر لم ينته الا بعد تدخل فريق تابع لخدمة الانقاذ والذي تزود هذه المرة بكافة الاحتياجات قبل أن يتمكن من وضع حد (لقرصنة) الغربان وتفريقها واعادة الهدوء والاستقرار للمنطقة.