رغم توجه بعض البلديات إلى ايجاد حدائق ووسائل ترفيه في الاحياء السكنية وانتشار بعض مكتبات الاحياء, الا ان هذه التوجهات مازالت قاصرة عن تحويل تلك الافكار إلى واقع ملموس في احياء كثيرة اغفلتها المخططات بتأخر تنفيذ الافكار فيها، أو بقدرة الاماكن التي خصصتها البلديات لجذب اطفال الحي اليها لاعتمادها على مفردات تسلية يمكن ان نطلق عليها بسيطة ولا تمثل جذبا مناسبا. الاحياء التي حظيت بالاهتمام والاخرى التي سقطت سهوا من الخطط بحاجة إلى نظرة مراجعة ودراسة اجتماعية نفسية متخصصة بحيث يتم دراسة ميول اطفال الحي الواحد ورغباتهم والعمل على تكوين مراكز الاحياء التي تستوعب ما ينمي المواهب الحديثة والتي استجدت في حياة هؤلاء الصغار, فاذا قلنا ان المرجيحة وغيرها من وسائل الترفيه التقليدية لم تعد تشكل اغراء لهم, فان مركزا صغيرا يضم العابا الكترونية ومسبحا لتعلم السباحة وساحة مناسبة لممارسة ركوب الدراجات محمية بسياج جميل وكافتيريا تظلله الاشجار ربما يكون اكثر اغراء من وضع الحدائق التي نشاهدها على عددها القليل في الاحياء. لن نعدد ما يمكن ان تكون عليه مراكز الاحياء المقترحة, فالبلديات وما تملكه من عقول قادرة على التخطيط اعلم منا بما يمكن ان يتوفر في هذه المراكز, الا ان الفكرة تبقى اسيرة توجيه طريقة استفادة صبية الحارات بما يمكن ان يتوفر لهم من معطيات, واذا اقصينا المدن الكبيرة لتوفر مجموعة من المعطيات في مناحيها, فان المدن والقرى والحواري التي تقع على اطرافها احوج بكثير إلى مثل تلك المراكز. ان دراسة ميول واتجاهات الاطفال والصبية في تلك الحواري يعطي مجالا ارحب للتفكير فيما يجب ان يتوفر, فلماذا لا تعتمد مشاريعنا على استطلاعات الرأي طالما انها مفيدة لهذه الدرجة؟ بوغانم