قررت منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي بدون تدخين والذي يصادف اليوم, فتح جبهة جديدة في سعيها لمكافحة التدخين, وذلك عبر ادانة عرض مدخنين في السينما والتلفزيون. وتريد المنظمة التي بدأت منذ سنوات حربها على التدخين المسؤول، عن وفاة اربعة ملايين شخص سنويا, ان تظهر دور صناعة السينما مدفوعة بمكر من قبل صناع التبغ, في اعطاء قيمة للتدخين وخصوصا بين الاصغر سنا. وقالت دراسة للمنظمة نشرت قبيل اليوم العالمي لمكافحة التدخين (عندما يعرض التدخين على انه امر جذاب في السينما والتلفزيون والفيديوكليب يستنتج الشبان ان التدخين امر طبيعي ومرغوب فيه) . لذلك, تقترح هذه المنظمة المتخصصة التابعة للامم المتحدة اربعة اجراءات للحد من التدخين وخصوصا بين الشبان الصغار وهي تجنب اضفاء طابع يجعل التدخين جذابا وعرض بديل له وابراز حقائق حول نتائج التدخين والعمل من اجل خفض شامل لاستهلاك التبغ. الى جانب هذه الاجراءات, تطالب المنظمة بموقف مسؤول من قبل الشباب لمواجهة التبغ بتحريضهم على (اكتساب مناعة ضد الدعايات التي تدعو الى التدخين) . وهي تريد تشجيع محيطهم على مراقبة ما يشاهدونه وتنظيم حملات توعية ضد التدخين وعلى كل المستويات الممكنة. واشارت دراسة منظمة الصحة العالمية التي تدين دور الصناعة الترفيهية الى ان (ما بين 82 ومئة الف مراهق يشعلون يوميا في العالم اول لفافة يدخنونها) . وتلجأ صناعة السينما الى هذه الجوانب التي تسمح لها برسم صورة سريعة عن طباع شخص ما. وقالت الدراسة "اذا اردنا ان نصف مراهقا بانه متمرد فيكفي ان نعطية سيجارة. ويبدو قبول التدخين اكبر عندما يعرض استهلاكه على انه وسيلة للاسترخاء وبالتمثيل الاجتماعي وتأكيد الاستقلال. وقالت المنظمة انه يمكن مكافحة التدخين بسهولة اكبر اذا عرض بطريقة سلبية في السينما, عبر عرض التبعية التي تنجم عنه مثلا وشكوى غير المدخنين من استنشاق هواء ملوث والروائح السيئة التي يتركها في الملابس وآثار النيكوتين على الاسنان والاصابع. وتقترح المنظمة على المراهقين ان يوجهوا رسائل للممثلين "للتعبير عن قلقلهم حيال الذين يدخنون على الشاشة ووضع لوائح بالافلام التي تضم لقطات لممثلين وهم يدخنون ولائحة بأسماء الممثلين الذين توفوا بأمراض مرتبطة بالتدخين.