ضمن الانشطة الثقافية للمجمع الثقافي نظمت الليلة قبل الماضية دراسة نقدية لرواية (شاهندة) للاديب الروائي معالي راشد عبدالله وزير الخارجية بالدولة.قدم الدراسة الناقد نضال بلال حيث اشار في مستهل الامسية التي قدم لها الاديب ابراهيم علان, إلى عناصر نجاح الرواية وقال: ثمة حقائق لابد من التنويه اليها, وهي ان الايهام هدف لكل كاتب فكر يوما ان يتصدى لهذا الفن, فن الرواية, ولكي يتحقق هذا الايهام لابد ان يلجأ الكاتب إلى درمنة احداثه, فالرواية الناجحة هي الرواية التي يشعر القارىء تجاهها بتلك الدرامية التي تمتد وتنمو بشتى الاتجاهات من خلال ذلك التماهي بين احداثها والشخصيات التي وضعت لتمثلها فان لم يستطع الكاتب تحقيق هذه الخاصة فلاشك بان ثمة خللا في هذه الرواية لابد ان نفتش عنه مؤكدا على ضرورة توفر هذه الخاصة في الرواية إلى جانب التأكيد على امر ثالث وهو ان تكون شخصيات الرواية محررة من اسطورة الكاتب مع ترك الحرية له للتعبير عنها بالطريقة التي يراها مناسبة, وكذلك تمتع الكاتب بالخيال المشغول عبر اللغة اذ بتوافر هذا الخيال المصنوع باللغة يضع الكاتب ذاته رهن الادبية التي يسعى اليها. وقال الناقد نضال بلال ان رواية (شاهندة) الصادرة عام 1970, كان لها شرف الصدارة من حيث اشراقتها على ادب الرواية الاماراتية بعامة, كما كانت سابقة على ما صدر من هذا الفن في الاقطار العربية المجاورة مؤكدا على أن الرواية الاماراتية بفعل تصدر شاهندة لها قد ولدت شابة ناضجة. ثم انتقل بلال للحديث عن المنظور الروائي لـ(شاهندة) حيث ذكر انه في رواية شاهندة تهيمن الرؤية الراصدة من الخارج للواقع الذي نتناوله ويشمل هذا كلا من الاحداث والشخصيات ايضا, اما موقف الكاتب من العالم الذي يتحدث عنه فقد كان يصدر عن وعي واضح تجاه الفكرة الرئيسة التي يريدها من روايته, ومفادها ان الانسان حر حيث يستطيع ممارسة ارادته وخياراته, وعاجز مقيد حيث لا يستطيع ممارسة هذه الارادة في انفاذ خياراته فيصبح دمية تلهو به اقداره لتغدو حياته شيئا من العبث والجنون ومضطربا بين حالتين حرية أو عبودية نصر أو هزيمة, فضيلة أو رذيلة. وتحدث عن جوانب نقدية عديدة عن الرواية, حيث اشار إلى ان الكاتب حدد المصدر الذي استقى منه روايته, وقد وصفه بانه كان واقعا قاتما عاشه مع اخوته من ابناء الامارات, فأراد لرواية شاهندة ان تكون شاهدا على تلك الايام التي لا نريد لها ان تبقى سوى ذكريات تكشف عن المفارقة بين الامس واليوم.