ظاهرة انتشار بيع المأكولات كالفواكه والحلويات على اطراف بعض الطرق في الدولة لابد وان تثير مخاوفنا فهي عرضة لأشعة الشمس والحرارة والغبار والاتربة وتتلامسها الايدي, ولا تخضع لأي رقابة صحية. واحيانا تباع الحلويات والفواكه في سيارة متحركة عبر الطرقات, وهي تجد اقبالا جيدا من بعض المسافرين على تلك الطرق, ربما لأنها لا تكلف عناء الذهاب الى الاسواق او بسبب الاسعار المناسبة التي يتساهل الباعة في وضعها من اجل البيع السريع, او ربما لكون هذه المأكولات اقل جودة من غيرها التي تباع بأسعار اعلى. واشد ما نخاف منه هو ان تفسد تلك المأكولات وتتلوث نظرا لكونها مكشوفة ومعرضة لشتى انواع الملوثات, كما ان بعضهم يقوم بتغطية معروضاته ببطانيات واخياش مبللة بالمياه لحمايتها وحفظها من الحرارة.. ويترتب على ذلك بالطبع التلوث الكبير والاضرار الصحية الكثيرة. وما يزيد من خطورة هذه الظاهرة انتشارها في الايام الحارة مما قد يسبب الكثير من الامراض كالأميبا وفي هذا خطورة كبيرة على صحة المستهلك, ولا تصلح بالتالي للاستخدام خاصة من قبل الاطفال الذين لا يقوون على مقاومة ضرر الجراثيم, وقد ذكر لي احدهم انه اشترى بعض الحلوى من الطريق لابنه الذي اكل جزءا منها فقط, وقبيل الفجر بدأت الاعراض تظهر على ابنه حيث شعر بمغص شديد واسهال وقيء, فقام بنقله الى المستشفى حيث تم عمل الاجراءات الصحية اللازمة لانقاده. ونحن اذ نأمل من المواطن والمقيم التأكد جيدا من نظافة وصحة هذه المأكولات قبل الاقدام على شرائها او حتى الاستغناء عنها ان كان هناك بعض الشك, فاننا نطالب ايضا الجهات المختصة بتشديد الرقابة على هذه المأكولات واتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المخالفين. فالدعوى والارشاد ضروريان, انما يجب ان يترافقا ايضا مع الرقابة الصحية الصارمة, خاصة اذا كان الموضوع يتعلق بصحة الانسان وحياته. محمد خليفة