أشار استطلاع للرأي نشر هذا الاسبوع في مدريد أن قرابة 60 بالمائة من الخريجين الجامعيين الذين انهوا دراستهم في عام 1995 ما زالوا يعيشون حتى اليوم مع أبائهم مما يؤكد انتشار ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج في المجتمع الاسباني. وقام باجراء هذ الاستطلاع عدة مؤسسات للدراسات الاجتماعية بتمويل من الحكومة الاسبانية والاتحاد الاوروبي ومنظمة اليونيسكو وتم فيه استجواب خريجين جامعيين من 23 جامعة اسبانية مر على تخرجهم ما لا يقل عن خمس سنوات وذلك في اطار مشروع استطلاعي اجتماعي يشمل عشرا من دول الاتحاد الاوروبي. وأشار الاستطلاع ايضا الى أن 72 من هؤلاء الخريجين قد حصلوا على عمل بعد تخرجهم في الوقت الذي قرر فيه 10 في المئة آخرون مواصلة الدراسة للحصول على الدكتوراه او للتخصص. وجاء في حيثيات هذا الاستطلاع كما نشرته وسائل الاعلام أن نتائجه تؤكد ملازمة الشباب لبيوت آبائهم الى ما بعد سن الثلاثين في الخمسين في المئة من الحالات بينما يبقى 25 في المئة في بيوت آبائهم حتى سن 35 سنة. كما جاء في هذه الحيثيات أن نتائج هذا الاستطلاع جاءت لتثبت أن الحصول على شهادة جامعية في اسبانيا مازال يعتبر العنصر الأكثر ضمانا للحصول على عمل جيد. يذكر أن عزوف الشباب الاسباني عن الزواج ثم عزوفه عن انجاب الابناء بعد الزواج وضع اسبانيا في السنوات العشر الأخيرة في مؤخرة دول العالم في نسبة ارتفاع عدد السكان التي اصبحت تناهز الصفر بالمائة تقريبا وهو ما يؤدي الى ارتفاع شديد في نسبة المسنين والمتقاعدين والذي ادى الى ارتفاع اصوات بين السياسيين والمفكرين تدعو الى فتح الابواب امام هجرة الشباب الاجانب الى اسبانيا.