قالت دراسة اقتصادية متخصصة ان معدلات استهلاك الاسرة المصرية المتوسطة زادت من المواد الغذائية بشكل ملحوظ وان المصريين أصبحوا ينفقون معظم مدخولاتهم الشهرية على شراء الطعام بسبب الانفتاح على عادات استهلاكية جديدة والتأثر بأساليب دعائية واعلانية غربية. وبينت الدراسة التى أعدتها أستاذة ادارة المنازل بكلية الاقتصاد المنزلي نادية أبوسكينة ان المستهلك المصري ينفق ما يقارب الـ 60 الى 80 بالمئة من دخله على الغذاء وأن هناك علاقة عكسية بين ارتفاع الدخل ونسبة الانفاق على الطعام. وأضافت الدراسة أن ارتفاع الانفاق على الغذاء يصحبه ارتفاع أيضا في نسبة الفاقد والمهدر في الاطعمة والمواد الاستهلاكية عموما والذي يصل الى 30 بالمائة بسبب عدم وعي المستهلك المصري بخاصة الذي ينتمي الى طبقات متوسطة أو محدودة الدخل بالاسلوب الاستهلاكي الصحيح. واوضحت الدراسة أن هذه الطبقات هي الاكثر تعرضا لضغوط الاعلان والمنافسة في السوق باعتبارها الطبقات الاكثر تأثرا بالتقليد والتفاخر والرغبة في اشباع احتياجاتها المبنية على أساس عاطفي وليس عقلانيا. وأشارت الى أن انفتاح سوق التجارة الداخلية والسلع الاستهلاكية أمام الشركات وسلاسل المتاجر العالمية سيدعم هذه النزعة والشره الاستهلاكي عند الاسرة المصرية المتوسطة. وتتبنى هذه الشركات والمتاجر أساليب مبتكرة فى الدعاية والتسويق لم يعرفها السوق المصري من قبل مثل سياسة تخفيض الاسعار على بعض السلع والاعلان عن عروض مغرية بالنسبة الى البعض الاخر في اطار التنافس ومحاولة جذب المزيد من العملاء.