يواجه القضاء الفرنسى مشكلة شائكة فى كيفية ادانة الآباء والاقارب المتهمين بقضايا اغتصاب او تحرش جنسى بالاطفال وذلك فى الوقت الذى اصبحت فيه هذه الظاهرة آخذة فى الازدياد فى اوساط المجتمع الفرنسى. ووفقا لأحدث الاحصائيات، التى نشرتها وزارة الداخلية الفرنسية بهذا الشأن فان ثمانى قضايا من اصل عشر قضايا تعرض امام المحاكم الفرنسية تتعلق بحالات سوء استغلال الاطفال والتحرش الجنسى بهم. وافادت تلك الاحصائيات انه تم تسجيل 7828 حالة اغتصاب اطفال فى عام 1998 اى اكثر بواقع خمسة اضعاف عن العدد الذى سجل فى عام 1978. من جانبه قال رجل القضاء والكاتب الفرنسى كزافييه لومير ان حالات الادانة ليست قضايا تحرش جنسى بحق اطفال تتراوح اعمارهم دون او فوق 15 عاما ازدادت بنسبة 700 فى المئة خلال الفترة مابين 1984 الى 1997. ويبقى السؤال لماذا تشكل هذه القضايا صعوبة للقضاة فى ادانتها. ويتفق اخصائيو النفس والاجتماع على انه يصعب تصديق اقوال الاطفال فى المحكمة اواعتبارها بأنها صحيحة دائما. وقال الاخصائي النفسانى تيرى فيليون انه من الصعب اثبات حالات التحرش الجنسى الا ان اقوال الاطفال مهمة جدا بالرغم من انها تبدو مشوشة وكاذبة وواقعة تحت تأثير الصدمة. وطبقا لاحصائيات وزارة العدل الفرنسية لشهر مارس لهذه العام فان سجناء التحرش الجنسى بالاطفال يشكلون 22 فى المئة فى السجون الفرنسية وهى النسبة الاعلى مقارنة بحالات السجناء المتهمين بقضايا المخدرات او قضايا اخرى.