منذ سنوات تراودني فكرة اقامة ناد لتدريب الأزواج على شيء من التدبير المنزلي, والفكرة ليست ترفا ولا خطرت لي من باب البحث عن التقاليع الملفتة للنظر والاهتمام, ولكن بحاجة ماسة وجدت خلالها ان هناك من الرجال من يحتاج فعلا إلى دروس لها علاقة بتدبير شئون الأسرة والبيت, فكلما التفت من حولي وجدت أباً أو رجلاً حديث الزواج يسب ويلعن الساعة التي خطرت فيها له فكرة الارتباط وتحمل مسئولية تأسيس أسرة, وبحثت كثيرا في دوافع هؤلاء التي تجعل منهم أشخاصا ناقمين على فكرة الزواج التي يقولون عنها (ورطة العمر) . وما استنتجته قليل لكنني أعتقد انه يحمل ملامح الأمراض النفسية والاجتماعية التي يعانيها هؤلاء, لانه من غير المعقول ألا يجد المرء في أبنائه وأسرته مستقرا وأمانا وأحلاما وطموحات. تخيلوا أبا لا تتوفر فيه مواصفات العدل بين أبنائه وتجده بسذاجة يعلن انه يفضل ابنا على آخر, وهو لا يعلم ان هذا المنطق هدام وله تبعات في محيط الأسرة وتنعكس على الأبناء الآخرين, وربما تتفاقم المسألة لتصل إلى حد المرض النفسي عند البعض.. ومثل هذا النموذج هناك أمثلة تتفق في المنطق وتختلف في التصرف, ومنها أولئك الذين يدعون انهم لا يعرفون تدبير شئون أبنائهم فيتركون الأمر برمته لزوجاتهم لتجد الأخريات انهن تورطن في المسئوليات من الألف إلى الياء, لتبدأ بعدها الخلافات حينما يشعر أحد هؤلاء انه بحاجة إلى استعادة دوره البطولي في القيادة. أما فكرة النادي الذي لا أقوى على تحمل ميزانية انشائه رغم انه فكرة ملحة فإنه في منظوري الشخصي أعتقد انه سيكون قادرا على تحويل هؤلاء إلى أزواج فاعلين في محيط أسرهم, ولا شك ان ادارته بحاجة لنخبة من الأزواج المتفوقين وهذه علة أخرى تقف في وجه المشروع الفلتة.. بوغانم