يؤثر التدخين على الصغار بطرق عديدة, فانتشار دخان التبغ في الجو المحيط المحصور داخل الغرف والاماكن المغلقة من جراء تدخين الامهات والآباء وافراد الاسرة يعرض صحة الاطفال الى مخاطر عدة, ولا يقتصر ذلك على الصغار فقط وانما على الاجنة اذ ان تدخين الام الحامل يضر بصحة الجنين، ويهدد حياته وفي كثير من البلدان يحدث ان ينشأ الاطفال في جو تخيم عليه سحابة من دخان التبغ بأنواعه, مما يعصف بصحة الاطفال, كذلك الحال فإن ما تنفقه العائلة على التبغ يقلل المال المتوافر لشراء الطعام او لتعليم الاطفال والعناية بصحتهم, ويتضرر الاطفال بسبب الآلام والتأثيرات الاجتماعية والنفسية والمادية الناجمة عن فقدان احد الوالدين ووفاته قبل الاوان بسب التدخين. ومن جهة اخرى قد يتعرض الصغار لضغوط كثيرة تشجعهم على تعاطي التدخين, وتؤثر الاعلانات التي تغرق عليها وتصرف عليها الكثير من الشركات المنتجة للدخان, ولهذا فإن الاطفال والفتيان سرعان ما يقعون ضحية سهلة للتدخين وممارسة هذه العادة السلوكية الضارة بصحة الفرد والمجتمع على حد سواء. وبالرغم من ان ما كتب عن التدخين ومضاره العديدة ليس جديدا وربما يعرفه الجميع, الا ان التدخين مازال منتشرا اذ ان لغة الارقام تؤكد على انه كل عشرة ثوان تقريبا يموت شخص بسبب التدخين في العالم, فهل نعي جميعا حقيقة هذا الامر. ولنتدارك حجم المشكلة الخطيرة التي يعاني منها ابناؤنا جميعا قبل فوات الاوان, وذلك من خلال محاربة كافة اشكال التسويق والدعاية والاعلان والترويج للتدخين, والاقلاع عن التدخين نهائيا من اجل بيئة نظيفة وصحية, واخيرا لابد من الاشارة الى ان منظمة الصحة العالمية تقدر بأن اكثر من 250 مليون طفل في العالم سوف يقتلهم التدخين, ومن المعروف للجميع بأن لكل طفل الحق في ان ينشأ نشأة لا يفسدها التدخين.