تجتذب السفن الاثرية الغارقة في البحر المتوسط والبحر الاحمر اهتمام معاهد اجنبية متخصصة تسعى لاكتشاف اسرارها لتبوح بدورها بمعلومات هامة عن تاريخ السواحل المصرية. من بين تلك المعاهد معهد الآثار البحرية بالاسكندرية الذي انشيء عام 1994 المتفرع عن معهد امريكي متخصص في جامعة تكساس انشيء عام 1973 والمعهد الفرنسي للآثار البحرية والمعهد اليوناني والمعهد الاوروبي بالاسكندرية. ويتبنى معهد الآثار البحرية بالاسكندرية حاليا مشروعين للبحث عن السفن الاثرية الغارقة احدهما في مضيق الجوبال بخليج السويس في البحر الاحمر والآخر في البحر المتوسط في مرسى مطروح. ويقول ديفيد دوجلاس مدير المعهد وهو الوحيد الذي يقوم بعمليات مسح اثري تحت سطح الماء في مياه البحر الاحمر (سيبدأ في شهر يوليو المقبل مشروع المسح الاثري تحت الماء لمنطقة الجوبال بخليج السويس بحثا عن بعض السفن الغارقة التي تعود الى عصور مختلفة في المنطقة. فالمنطقة شهدت خلال عصر الاسر الفرعونية وخلال الفترة الرومانية حركة نشاط للسفن في رحلاتها الى الهند) . واضاف دوجلاس بأن (المنطقة التي تشملها عمليات البحث بها شعب مرجانية كثيفة تمر السفن من خلالها عبر ممر ضيق مما يزيد من احتمالات غرق السفن على مر العصور) . واشار الى كشف اثري سابق للمعهد حين قام بأول مسح لمنطقة البحر الاحمر عام 1994 واكتشف مركبا غارقا قرب جزيرة السعدانة يعود تاريخها للقرن السابع عشر. وذكر انه تجري حاليا دراسة متخصصة للقطع الاثرية المكتشفة وترميمها وتحديد جنسية المركب الغارق والتي من المرجح ان تكون هندية حيث انها كانت تحمل بضائع يرجح انتماؤها الى منطقة شرق آسيا في هذه الفترة. وصرح دوجلاس بأن المعهد سيبدأ في شهر سبتمبر المقبل مشروعا آخر للمسح الاثري بمنطقة ام الرخم ومرسى مطر بمطروح على البحر المتوسط. واضاف قوله (من المنتظر ان يسفر البحث في هذه المنطقة عن الكشف عن بعض السفن الغارقة. فمنطقة البحر المتسوط كان بها نحو 20 ميناء قديما كما توجد بمنطقة مرسى مطروح اثار لرمسيس الثاني) . وذكر انه منذ عام 1996 شملت عمليات المسح الاثري ثمانية مواقع في منطقة البحر المتوسط. واشار الى الدور الذي يقوم به الغواصون المصريون قائلا (الخبراء الامريكيون يشاركون في عمليات الغوص الى جانب الغواصين المصريين للقيام بأعمال بحث عن السفن الغارقة في منطقتي البحث بالبحر الاحمر والبحر المتوسط) .