احيا النادي الثقافي العربي بالشارقة مساء امس الاول الذكرى 52 لنكبة فلسطين عبر استضافة كل من اسامة ابراهيم ابو المعتز (مستشار السلطة الفلسطينية في ابو ظبي), وعبدالعزيز اسماعيل (مدير مكتب سمو الشيخ حشر آل مكتوم), وقدم لهما فارس جمعة الذي دعا الى (وقف المهاترات والمفاوضات واللقاءات واعادة الوحدة لمنظمة التحرير الفلسطينية) . مداخلة ابو المعتز ركزت على مسألة اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة المرتقبة في 13 سبتمبر المقبل, وبرز الكثير من القرارات والمسارات التي تقوم بها السلطة الوطنية. استهل بنبذة عاجلة عن تاريخ النكبة (1948) وسرد بعدها سلسلة من الانكسارات والاحباطات آخذا على العرب انشغالهم بالحروب فيما بينهم وفي الغالب الاعم حوت لهجة ابو المعتز الكثير من الشعرية والشعاراتية ولم تلج كثيرا الى حقائق الواقع الحالي بقدر ما استعادت ذكرى اتفاق اوسلو ودافعت عنه باعتباره نتيجة لفرقة العرب وليس مسببا له. واعطى صورة عن احوال الشعب الفلسطيني بعد اعلان الدولة حيث ستظهر علاقات جديدة ولا يعود الفلسطيني فائضا عن الزمان والمكان على حد تعبيره, وعرج على بعض التحديات المتوقعة مثل تحرير بقية الاراضي الفلسطينية وتحقيق عودة اللاجئين او التعويض. وقال في ايحاء اشبه بالتحذير ان على اجهزة الاعلام ألا تضلل الرأي العام, وطالب بعدم عمل ما اسماه مزايدات وتنافسات من شأنها ارباك الوضع ودعا الجميع الى قراءة متأنية لحدث الاعلان وليس النظر اليه كخطوة خيانية, والى صدق الرؤية رافضا شبهة الالتباس. وعلى مدى الوقت الذي استغرقته كلمته, وجه ابو المعتز اكثر من مرة انتقادا ضمنيا لسوريا, واعتبر ان قصور العرب لم يساعد على استعادة الارض بالحرب مطالبا بعدم اثارة أي ضغوط على السلطة مما سيعيق النضال من اجل عودة الارض. وقرأ على الحضور تسع نقاط اكد فيها ان الشعب الفلسطيني لم يعلن يوما فك الارتباط مع الاطر القومية, وان القيادة الفلسطينية تتمتع بذات الشرعية التي تتمتع بها الانظمة العربية المرتبطة بعملية السلام. وقال ان ما سمي بالتنازلات كان بسبب قرار العرب التخلي عن المنظمة كممثل شرعي ووحيد, وان الدول العربية تسعى لأن تعترف بها اسرائيل وليس العكس, مضيفا ان الدولة العبرية تحاول الزام كل من يتفق معها بترسيمات حدودية. وشدد على ضرورة التمييز بين دولة قائمة خسرت جزءا من ارضها وبين شعب اغتصبت ارضه جيلا بعد جيل. وزعم ان اتفاق اوسلو جعل الامور تسير باتجاه معاكس, واعتبر ان من حق الفلسطينيين اخذ مكانهم الحضاري بعد كل التضحيات التي قدموها وختم مؤكدا الايمان المطلق بحق شعبه. من جهته, لم يوافق اسماعيل على ما ذهب اليه ابو المعتز آخذا عليه اغفال اي ذكر حسن للشعوب العربية, وقرأ قصيدة كتبها بعنوان (اصحاب الفيل) نقتطف منها: اسألكم في عجب من اعطاكم هذا الحق اسألكم في غضب من حكمكم برقاب الخلق من غزة للقدس ومن بغداد الى البصرة ارواح تزهق فالطفل لدينا دمه ماء والطفل لديكم دمه ازرق الشارقة ـ البيان