استضاف اتحاد الادباء والكتاب بمقره في الشارقة مساء أمس محاضرة تحت عنوان (دور الإعلام في زمن المعلوماتية) تحدث فيها كل من ليلى أحمد مدير تحرير مجلة (كل الأسرة) والدكتور عمر عبدالعزيز, وما لفت منذ اللحظة الأولى ان المحاضرة الرئيسية المستضافة، جنحت إلى الحديث عن دورها الشخصي في تطوير مجلة (كل الأسرة) الا ان الدكتور عمر عبدالعزيز والذي قدم للمحاضرة اضطر مراراً لتحويل مسار الحديث إلى سياق العنوان الذي ادرجت تحته الفعالية. وفي البداية اشار د. عمر إلى واقع الإعلام العربي في ظل تطور تقنيات المعلوماتية وفضائها الشاسع, مؤكداً على ان المؤسسة الإعلامية العربية مازالت تتشبث بثوابت الماضي معتقدة انها قادرة على المناورة, وأكد على ان العزلة الفردية في ظل الانترنت ليست محنة في أوروبا بل ستصبح سمة اخلاقية وفلسفية تجعل الانسان يتعامل مع الصورة الافتراضية. ومن جانبها تحدثت ليلى احمد مؤكدة على ان الصحافة الحالية ليست الا سوبر ماركتات للشركات العالمية الكبرى ملقية اللوم على المثقفين الذين يتعاملون من خلال المقالة فقط مع الصحافة, واشارت ليلى احمد في هذا الصدد إلى ضرورة ان يتخلى المثقفون عن اعتمادهم على المقالة وان يتحولوا إلى كتابة التحقيق والخبر الصحفيين وان يحاولوا قراءة الواقع والتحدث عنه.. وتداخل د. عمر عبدالعزيز ثانية في محاولة لاعادة سياق الحديث إلى دائرة عنوان المحاضرة مؤكداً على ان وكالات الانباء العالمية تضخ الكم الكبير من الاخبار مما يحيلنا إلى متلقين فقط, واننا بتنا نقرأ سلبياتنا من خلال الآخر, مشيرا إلى ان الإعلام العربي يبقى متخلفاً وهو يتمسك بآلياته السابقة, وقال مازالت هناك بلدان عربية ترفض الاعلام الذي يعتمد المكاشفة, وحتى البلدان التي تشرع تعدد المنابر يوجد هناك رقيب آخر.. واضاف: ثمانون بالمئة من نشاط وكالات الانباء العربية هو عبارة عن خدمة اخبارية بروتوكولية, وانه في اغلب الدول العربية يغيب التعبير عن الوعي الجماعي فيما التمجيد مسموح ومشرع. ثم عادت ليلى احمد للحديث حول بحثها عن البديل العربي لعارضات الازياء اللاتي تعتمد عليهن المجلة في تقديم خدماتها الصحفية المتعلقة بعالم الموضة, مؤكدة على ان غياب النموذج العربي هو ما يجعل مجلات المرأة تعتمد على النموذج الغربي. تخللت المحاضرة مداخلتان الأولى تناولت الصحافة النسوية وتعاملها مع المرأة في حدود الموضة والاعمال المتعلقة بالتدبير المنزلي دون النظر إلى نشر ما يهمها في الاطار الفكري والثقافي, والثانية تطرقت إلى ضرورة صناعة النموذج البديل لما تتناوله الصحف والمجلات. ما يلفت النظر حقاً في المحاضرة المذكورة هو عنوانها الذي نأت الاحاديث عن الدخول في متاهاته الحقيقية والمعلوماتية التي كان يجب ان تقدمها المحاضرة.