كيف يمكن لأحد أن يتصور اننا بحاجة إلى نموذج عربي لعارضة الأزياء كلوديا شيفر كي نجعلها التكوين الفسيولوجي المناسب لعرض أزياء واكسسوارات المرأة العربية, قد يكون ايجاد بديل فكرة مغرية رغم اننا نعلم كشرقيين ان مواصفات المذكورة أعلاه، لم تعرفها أشعار المعلقات ولا سواها من التي صاغت ملامح ومقاييس الجميلة عند الشاعر العربي, لكن العجيب والغريب ان يخرج في هذه الأيام من يبحث عن هذا البديل تخلصا من النموذج الغربي ومن أجل غايات هي نفسها كونها النموذج السابق, ماذا سيقدم النموذج العربي لكلوديا شيفر في مجلات الأزياء والموضة العربية, وهل يستطيع النموذج العربي ان يباري ويجاري ويتحدى النموذج الغربي, ان الطرح برمته سذاجة لا مبرر لها نسوقها حينما نشعر أننا وفي العصر الحديث لا نجد ما نقدمه للمرأة العربية سوى ما تلبسه, وما يجب ان تأكله. في احدى الندوات كان يجب الذهاب في واقع صحافة المرأة وما يقدم لها وما يجب ان يقدم إلى مناطق لها علاقة بوعي المرأة العربية والظروف المتاحة لها لتشكل بطاقاتها قوة فكرية وثقافية تتأثر وتؤثر فيما حولها, امرأة عربية تعيد ترتيب صيغتها الاجتماعية بشكل صارم وحازم, امرأة عربية تضيف النموذج السليم للمجتمع الانساني, تتقدم واثقة بمجتمعها, بأسرتها, بأطفالها, برجالها الذين تصنعهم إلى الأمام, لا أن تتكور وتستطيل وتتربع, وتتشكل لتصبح شماعة لما تنتجه الشركات فقط. بوغانم