ماذا يفعل المشعوذ لمضاعفة اموال الذين بلغوا سن الخرف ولم يصلوا بعد إلى سن الرشد الاجتماعي والاقتصادي وهم يملكون مئات آلالاف من الدراهم ولكن الطمع مازال في صفهم وهم كذلك في صفه. فالطماع لايشبع من المزيد ولو كان على حساب جشعه، الذي يؤدي به في نهاية المطاف إلى الطبع أى إلى الغرق كما قيل (من طمع طبع) . ومن يرد هذه المقولة في الغالب ممن بلغوا سن اليأس من اصلاح احوالهم العقلية قبل المادية فيقعون هم في شر اعمالهم قبل ان يبدأ المشعوذ في تنفيذ طريقته لسرقة الاموال الطائلة بدل ان يضاعفها كما يزعم ويصدق زعمه. لا اريد التركيز اليوم على خطورة توافد المشعوذين على مجتمعنا من اجل الضحك والاستهزاء بأغلى بضاعة يملكها الانسان ولا يرضى لاحد الاستخفاف بها ولو اعطي مقابل ذلك الفعل المشين الملايين وهي العقل السليم والمضاد لكل فيتامينات الشعوذة مهما كانت اضواؤها تعمي العين المجردة قبل البصيرة الناطقة بلغة العقل الواعي مكان العمى. نلوم المشعوذ لماذا؟ وهو الذي جاء للكسب المالي بطريقته الملتوية تلك. الذي يقطع دابر هؤلاء هم المتعاملون معهم وليس رجال الأمن بالدرجة الأولى لان الراضين بفعل الشعوذة هم المروجون الحقيقيون في انتشار هذه الظاهرة المقلقة لانها تأكل دائما مدخرات الناس المخدوعين بأمثال هؤلاء من الدجالين الموجودين إلى آخر الزمان وهم من علامات الساعة الكبرى, فهل ننتبه جيدا إلى شدة خطورتهم على البسطاء الذين يدوسون عقولهم عندما يقعون في شراك هؤلاء. الغريب ان الناس المتعاملين مع المشعوذين يدخلون في هذه الصفقة الخاسرة بكل المقاييس برضاء تام منهم إلى درجة ان البعض منهم يصرح بأنهم سحروهم ثم سلموا انفسهم قبل اموالهم بيد هؤلاء طواعية وكرامة. ومع ان جلسة الشعوذة تستغرق أياماً تلو أيام وفي كل يوم جديد يطلب هذا المشعوذ على عملياته آلاف الدراهم, فالمقابل لا يقف مع نفسه سائلا اياها لم التضحية بهذه الدفعات النقدية بلا مقابل مرئي وآني؟!! فالموضوع حري بالدراسة والتحليل, هذا الذليل, بين يدي المشعوذ الذي يخضع لكل طلباته, يقف في الأسواق العامة يجادل اصحابها على الدرهم من اجل التخفيض والمساومة على التنزيلات والحسومات, وعندما يحل اجل المشعوذ ينفق الالاف من الدراهم من اجل الملايين الموعودة في بطن اطنان من الوهم والكذب الواضح بشكل يومي. أقرأوا معي مرة اخرى قصة هذا الخليجي وهو يمارس دوره مع المرأة الستينية بكل دقة وامانة ثم قفوا مع انفسكم مرات ومرات حتى لا تقعوا في يوم ضحايا لأمثال هؤلاء. تمكن مشعوذ خليجي من الايقاع بمواطنة (60 سنة) والاستيلاء منها على جميع مدخراتها النقدية وتبلغ 800 الف درهم, حيث ذكرت ان الرجل بدا امامها بمظهر المتمكن من فعل اشياء خارقة وهو ما دفعها لتصديقه في كل وعوده خاصة حينما قال لها انه سيمطر منزلها بأموال طائلة تهبط عليها من السماء. فهل ترضون ان تكون عقيدتكم, كعقيدة هذه العجوز وهي تعلم بأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة. د. عبدالله العوضي