تم اكتشاف تطبيق جديد لحزمة بروتونات مسرع الجسيمات في معهد (بول ـ شيرر) السويسري, الذي زود بهذا المسرع منشأة طبية فريدة في العالم بتجهيزها التكنولوجي. ويقوم دور المسرع على تدمير الاورام داخل الجسم, وبالاخص الاورام غير المنتظمة, المنتشرة, والتي يصعب على الجراح الوصول اليها. واليوم, يقر الطب بفائدة البروتونات في تدمير بعض الاورام بالتأين. ويمتاز مسرع منشأة معهد (بول ـ شيرر) بأن جسيماته تؤثر على حيز من البدن بحجم 1 سم3 وبأن تدمير الخلايا السرطانية يتم بمهاجمة الورم بواسطة حزمة بروتونات. وخلافا لأشعة اكس واشعة جاما المستخدمتين في المداواة بالاشعة, فان البروتونات مشحونة كهربائيا: يمكن اذن توجيه مساراتها بواسطة مغناطيسات. وميزتها الاخرى ايضا هي ان الانسجة البيولوجية قادرة على ايقافها: يمكن ان يكون عمق اختراقها, بالنسبة للطاقة الاصلية نفسها, متباينا حين عبورها العضلة, والنسيج الشحمي. الا ان البروتونات لا تطلق جرعة تأينها القصوى الا في نهاية مسارها. ويقوم فن مهندسي معهد (بول ـ شيرر) على معايرة الحزمة وفقا للأنسجة المجتازة حتى وصول دقة كبح البروتونات الى 1% تقريبا.