افتتحت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا مساء امس الأول مهرجان (تشيلسى السنوى للزهور) فى حديقة ضخمة تقع على ضفاف نهر التيمز وسط لندن بحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والفنية وممثلى الهيئات المهتمة بالبيئة فضلا عن عدد من الجمعيات الخيرية. وقد شهدت حديقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة التى حملت عنوانا هو (حديقة الليل) اقبالا كبيرا من قبل المشاركين فى حفل الافتتاح حيث لفتت الانظار بتصميمها المتميز. واكد مصمم (حديقة الليل) ان صاحب السمو رئيس الدولة يحث المصممين والمهتمين بالحدائق وقضايا البيئة التركيز على تغير المناخ لاسيما عند بدء العمل للاشتراك فى مهرجان تشيلسى ولذلك يقول فونكا (ان تصميم حديقة الليل والتى تم تصميمها بالتعاون مع الدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة يستهدف ابراز هذا التوجه الايجابى لان صاحب السمو رئيس الدولة بين ان هذه الحديقة يجب ان تكون ذات طبيعة يستطيع اى انسان ان يبنى مثلها). واعتبرت الملكة اليزابيث فى احاديث جانبية مع الحضور ان هذا المهرجان يمثل اهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة للبريطانيين بل بالنسبة لكل دول العالم لاسيما وانه يوفر فرصة سنوية لتبادل الخبرات والمعلومات والفنون فى مجال زراعة الزهور وتنسيق الحدائق. وقام المشاركون فى حفل الافتتاح بجولة فى ارجاء حديقة تشيلسى التى ازدحمت بالمواقع المليئة بكل انواع الزهور والورود فضلا عن الحدائق المستقلة ضمن المهرجان التى صممت بطرق واساليب مختلفة. وقد قام دوق يورك الامير اندرو بجولة فى ارجاء المهرجان وتوقف عند (حديقة الليل) وتحدث مع القائمين عليها حيث ابدى اعجابه بروعة التصميم كما تحدث مطولا مع محمد عبدالله السيد نائب رئيس الدائرة الخاصة والمصمم تشارلز فونكا اللذين شرحا له آلية التصميم وعرض الافكار المستوحاة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقد اكد دوق يورك على ان الحديقة من الخارج تلفت الانتباه بصورة كبيرة وانها تشد النظر اليها قبل ان يكتشف الزائر روعة التصميم من الداخل. وحظيت حديقة الليل باهتمام بالغ من الشخصيات المشاركة فى حفل الافتتاح حيث توقف عندها شخصيات من المهتمين بشئون البيئة بالاضافة الى عدد من الفنانين المعروفين على الساحة البريطانية. وتقوم الجدران الساترة لحديقة صاحب السمو رئيس الدولة بتوفير امكانية عرض نباتات ذات روائح جميلة كالجاردينيا ونباتات اخرى كالجاسمينيوم والزانتيديشا ولارودنترون وفراجرانتسا والمموسا والسيمورس فى الحديقة صيفا كما يمكن نقلها فى حاويات واقية فى اشهر الشتاء وكذلك نقل هيكل الحديقة الى ابوظبى مباشرة او اى مكان فى العالم بفضل امتيازات الحماية والجدران التى اقيمت عليها. وقد زودت حديقة الليل بأسقف تحتوى على فتحات التهوية للاستفادة من الشمس بصورة آمنة لاتضر المزروعات ويقول المصمم فونكا على الرغم من ان الاسقف توفر الظل الا ان مستوى الاضاءة لايمنع نمو النباتات. وعلى الرغم من ان مناخ حديقة تشيلسى يقع فى مكان من العالم لاتستطيع معه عدة نباتات العيش فى شتاء قارس فان (حديقة الليل) لها القدرة على توفير الحماية للمشاتل المزروعة فى الليالى شديدة البرودة فى اوروبا او فى الاراضى الصحراوية.